البيئة

أهمية الحيوانات والأسباب المؤدية إلى انقراضها

2007 في الثقافة والتنوير البيئي

الدكتور ضياءالدين محمد مطاوع

KFAS

أهمية الحيوانات والأسباب المؤدية إلى انقراضها البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

يعتمد توازن واستمرار النظام البيئي على التفاعل بين مكوناته الحية وغير الحية، كما يعتمد بقاء أحدهما على الآخر.

فمثلا تعتمد حياة الحيوانات العشبية على توفر النبات والتي هي بدورها (النباتات) تبني مادتها الغذائية بواسطة البناء الضوئي، وتتغذى الحيوانات المفترسة على العاشبة وفي النهاية وعند موت هذه الحيوانات تعود إلى الأرض على شكل مادة عضوية يمتصها النبات مرة أخرى وتبدأ دورة الحياة من جديد. 

 

من هذا المثال المبسط يتبين لنا أن أي تغيير في أحد مكونات النظام البيئي يؤدي إلى تغيير مباشر أو غير مباشر في المكونات الأخرى، مما يسبب القضاء على التوازن البيئي. 

فالقضاء على الحيوانات المفترسة، يؤدي إلى زيادة غير طبيعية في الحيوانات العاشبة، مما يسبب تدهور الغطاء النباتي، وبالتالي إلى انجراف التربة والفيضانات.

 

ما أهمية الحيوانات؟

تتعدد فوائد الحيوانات ومنها ما يلي:

1- تؤمن للإنسان ثروة اقتصادية هائلة فمثلا الأسماك تمثل الأمل في التغلب على النمو السكاني وتأمين الغذاء اللازم، كما أن الحشرات كالنحل مثل تنتج في الولايات المتحدة فقط ما قيمته 120 مليون دولار من العسل سنويا، هذا إضافة إلى ما تقوم به من تلقيح لأكثر من خمسين نوعا من المحاصيل.

 

2- تتعدد فوائدها المباشرة أو غير المباشرة للإنسان.  فمثلا الطيور تقضي على الحشرات الضارة بالنباتات، وكذلك الحيوانات المفترسة مثل الذئاب تفترس الحيوانات الثديية الضعيفة أو المصابة بأمراض فتحد من انتشار الأمراض الوبائية بينها..

 

وقد أدى القضاء على الذئاب في بعض الأماكن إلى انتشار الأمراض الوبائية بشكل واسع بين الحيوانات، مما أضر بالحيوانات المقصودة بالحماية بشكل كبير. 

وحتى الثعابين لا تخلو من فائدة تقدمها للإنسان، فهي تحد من اعداد القوارض والحيوانات التي قد تؤدي إلى اختلاف الاتزان البيئي، كما أن سمومها تستعمل كأدوية لبعض الأمراض. 

وبالمثل تقوم بعض الحشرات  بافتراس الحشرات الضارة، إضافة لأدوارها في نقل حبوب لقاح النباتات.

 

ماذا عن مشكلة انقراض الحيوانات؟ وما أسبابها؟

لقد انقرض العديد من أنواع الطيور والثدييات في جميع أرجاء المعمورة، وخاصة من أستراليا، وأمريكا الشمالية والجنوبية، وأفريقيا، وآسيا، وذلك لعدة أسباب من أهمها التلوث البيئي. 

وبعد انقراض تلك الحيوانات فقداً لجزء من الرصيد الوراثي.  وفي المملكة العربية السعودية تناقصت بحدة أنواع بعض الحيوانات مثل المها العربي (الوضيحي) والغزلان والأرانب وبعض أنواع الطيور. 

ولذا وضعت خطط المحميات للمحافظات على الحياة الفطرية بحماية الحيوانات من الانقراض.

 

ويمكن تقسيم الأسباب التي تؤدي إلى تناقص أعداد الحيوانات وانقراضها إلى ما يلي:

1- أسباب تعود للإنسان ذاته وذلك بإسرافه في عملية الصيد وخاصة مع تطور الوسائل الحديثة، وفي ضوء انعدام القوانين المنظمة لأوقات وأماكن الصيد. 

إضافة إلى استخدام المبيدات التي قضت على أعداد كبيرة من الحيوانات والطيور والحشرات، كما أن في القضاء على الغابات والأحراج قضاء على البيئة المناسبة لاستمرار حياة بعض الحيوانات والطيور، وكذلك انتشار مختلف صور التلوث الناتج عن الأنشطة البشرية.

 

2- أسباب طبيعية تعود إلى ما يطرأ على الظروف البيئية من اختلال وتغير كالجفاف وما ينتج عنه من تدهور في الغطاء النباتي أو البراكين والزلازل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق