الفنون والآداب

“وحدة التناول”: التعيين السادس لتنمية مهارات التعبير الإبداعي

1995 تنمية مهارات التعبير الإبداعي

الدكتور عبدالله عبدالرحمن الكندري

KFAS

وحدة التناول : التعيين السادس لتنمية مهارات التعبير الإبداعي الفنون والآداب المخطوطات والكتب النادرة

أ- الأهداف :

1- إدراك التلاميذ أهمية التناول وجودته في موضوع التعبير .

2- اكتساب التلاميذ المهارة في اختيار الكلمة  المناسبة والعبارة الملائمة التي تتسم بالتلاؤم مع المقام.

3- اكتساب التلاميذ حسن الصياغة وجمال الأسلوب .

4- اكتساب التلاميذ حسن التظيم في الموضوع وترابط الجمل .

5- تمكن التلاميذ من جودة التناول في الموضوع .

 

ب- إجراءات التدريس وأنشطتها :

1– قراءة التعيين قراءة فردية .

2- عرض بعض التلاميذ لأهم النقاط التي يحتويها التعيين .

3- مناقشة موضوع التعيين مناقشة جماعية .

4- استخدام السبورة ، أو البطاقات ، أو جهاز العرض العلوي في عرض بعض الأساليب الجديدة .

5- الاستفادة من بيئة التلاميذ ، لتكوين بعض الجمل التي تشتمل على بعض الصور البلاغية .

6- كتابة موضوع عن وصف اليوم المدرسي ، بحيث يراعى فيه : حسن الصياغة ، وترابط الجمل ، وحسن اختيار الكلمة ، ويشتمل على ألوان من الصور البلاغية .

 

جــ- محتوى التعيين : جودة التناول :

1- ما المقصود بجودة التناول؟ نعني بجودة التناول حسن الصياغة وصحتها ، وجمال الأسلوب وتناسقه، كما نعني بها كذلك ، رقة العبارة وتسلسلها، وعدم التعقيد فيها ، بحيث يحقق كل هذا وضوح الفكرة ،  وحسن عرضها ، وسهولة إدراكها .  وبحيث يترك ذلك أثرا عند القارئ يغذي عقله ، ويحرك وجدانه ويخاطب مشاعره.

 

2- أهمية جودة التناول :  إن البشر منذ خلقوا يتباينون في أساليب حياتهم وطرق معيشتهم وتفكيرهم وتخيلهم ، وكل إنسان له طريقة خاصة ،  يلتزمها في التعبير عن نفسه ومشاعره ، لأنه يتميز عن غيره من الناس في تفكيره ونظرته للأمور العقلية والعاطفية .

وتعد جودة التناول (الأسلوب) الوسيلة التي يستخدمها الكاتب في إيصال الفكرة الرئيسة في كتابته إلى القارئ ، حيث إنه يستطيع من خلالها أن يكتب بقوة ووضوح، وحسن عرض ودقة ، فيعبر عما يجول بفكره وخاطره.

وعما يدور بمشاعره وإحساساته ، كل ذلك في تسلسل وتلاؤم وانسجام وترابط في الفكرة والأسلوب ، مما يؤدي إلى جذب انتباه القارئ وعدم ملله، وقراءته للموضوع حتى النهاية.

 

3- مقومات جودة التناول ، وخصائصها :

1- اختيار الكلمة اختيارا جيدا في الجملة ، فيجب أن تكون مناسبة للمقام الذي تذكر فيه ، وأن تكون ملائمة لما قبلها ولما ما بعدها .  وأن تكون مفهومة المعنى ، وملائمة للجملة ووضعها فيها .

2- الابتعاد عن الكلمات الأجنبية أو العامية ، والكلمات المعقدة أو الغربية ، لانها تسبب جفاف الأسلوب وإجهاد القارىء .

3- أن تكتب الجملة بأقل ما يكون من الكلمات ، فخير الكلام ما قل ودل ، وأن يسبق المبتدأ الخبر عادة ، ويتقدم الفعل على الفاعل .  ولا بد من تحاشي الفواصل الطويلة بقدر الإمكان بين الفعل والفاعل ، وبين المبتدأ والخبر ، بحيث يكون من السهل على القارئ أو السامع .  وتفضل عادة الجمل القصيرة على الجمل الطويلة .

 

4- توافر التنظيم وترابط الجملة ، أي أن يهتم الكاتب بالفكرة الرئيسة ، ويرتب الأفكار الجزئية التي تتدرج تحتها ترتيبا يوجد التلاؤم والانسجام بينها ، ولا بد من نمو هذه الأفكار نموا مندرجا بحيث تكمل كل فكرة سابقتها .  ولكي تنمو الأفكار ، لا بد من استخدام الأمثلة ، أو التفصيل والشرح ، أو إعطاء الأسباب .  ولا بد كذلك من إدراك العلاقات بين الجمل بعضها ببعض ، وتنظيمها، حتى تخدم الأفكار .

5- تحاشي الأسلوب التهكمي وعبارات السخرية ، والابتعاد عن تكرار المعاني ، والإكثار من الحديث حول نقطة معينة في أكثر من موضع .  ويجب أن يتسم الأسلوب باليسر والبعد عن التعقيد.

 

هذا ، وإن جودة التناول لا تقتصر على صلب الموضوع فقط ، بل لا بد أن تتوافر أيضا في المقدمة والخاتمة .

وسوف نعرض مثالا لموضوع عن التلوث .  وعند قراءته ، نجد أنه يمتاز بعدة صفات ، هي :

1- تنظيم الموضوع ، حيث يحتوي على مقدمة ، ثم لب الموضوع ، وأخيرا على الخاتمة .

2- الاختيار الجيد للكلمة ، والترابط الحسن في الجملة .

3- صحة الصياغة ، وحسن الأسلوب .

 

التلوث

إن التلوث يعد من عوامل الهدم بالنسبة لنوعية الحياة في كافة أنحاء العالم ، فالهواء الملوث يسبب مشكلات في التنفس ، والماء الملوث يحطم أشكالا كثيرة من الحياة البحرية ، والأصوات الضوضائية لها أثر سيئ على الاستماع ، ولا سيما عند الشباب . 

ولو تطرقنا لاسباب هذا التلوث ، لوجدنا أن من أسباب التلوث الجوي المصانع والسيارات ، ومن أسباب التلوث المائي مخلفات الصناعة وفضلات السفن ، اما التلوث الصوتي فمن أسبابه الموسيقى الصاخبة والمركبات والطائرات النفاثة .

وبالنسبة لطرق العلاج ، فهي كثيرة ، نذكر بعضها منها على سبيل المثال لا الحصر ، فنقول : إن هناك حاجة إلى تعليم أفضل ، مما يؤدي إلى تنظيم أحسن ووعي أوضح ، ولا بد من وضع عقوبات صارمة للمخالفين والمنحرفين عن القوانين .

ومع انتشار هذا التلوث في أنحاء العالم ، ومعرفة الناس لأسبابه وعلاجه ، إلا أننا وللأسف الشديد لا نجد خطوات عملية لحل هذه المشكلة ، لنرى هل العالم يموت موتا بطيئا ؟!

 

د- التقويم :

إعطاء بعض التدريبات التحريرية ، مثل :

1- استخدام السبورة في كتابة عنوان لموضوع معين ، يكتب التلاميذ موضوعا عنه .

2- إخراج تلميذين أمام السبورة ، يتحدى كل منهما الآخر في جودة تناول موضوع معين .

3- واجب منزلي عبارة عن عنوان لموضوع ، يكتب التلاميذ حوله مقالا، يراعون فيه جودة التناول.

 

4- يكتب التلاميذ مقالا عن أحد الموضوعات التالية :

– وقت غروب الشمس .

– نمو الزرع في الحديقة .

– خطوات طهي إحدى الأكلات .

– مذكرات عن أحداث الفصل اليومية .

– وصف لمباراة في المصارعة الحرة .

 

5- اكتب موضوعا بعنوان "جرائم سن المراهقة"، وذلك بالاستعانة بالأفكار التالية ، على أن تراعي جودة التناول في كتابة هذا الموضوع ، والأفكار هي :

– المقدمة .

– اللصوص .

– انشغال الوالدين بالوظيفة .

– نقص الوعي الديني والإرشاد .

– التنافس الرياضي بين المراهقين .

– مخالفات المرور .

– الجرائم الأخلاقية .

– الحياة المدرسية .

– الحلول .

– الخاتمة .