الفنون والآداب

الدراسات العربية التي تمت في مجال التعبير الكتابي

1995 تنمية مهارات التعبير الإبداعي

الدكتور عبدالله عبدالرحمن الكندري

KFAS

مجال التعبير الكتابي الفنون والآداب المخطوطات والكتب النادرة

سأعرض في هذا الفصل – إن شاء الله – لأهم الدراسات العربية والأجنبية التي تمت في مجال التعبير الكتابي ، وذلك لإلقاء الضوء عليها والاستفادة منها في الدراسة الحالية وتبيان مدى علاقتها بها .

أولاً : الدراسات العربية :

تعد الدراسات العربية في مجال التعبير قليلة ، حيث لا يلتفت إليها الباحثون كثيراً ، لذا فإننا سنتناول خمس الدراسات التي ظهرت في هذا المجال ، وهي تنحصر هي : " أدوات الربط في اللغة العربية"، "وتحديد المهارات اللغوية في فروع اللغة العربية ومنها التعبير"، "وتقويم محتوى منهج التعبير في المرحلة الإعدادية"، "واثر طريقة المواقف الوظيفية على تدريس التعبير التحريري"، "وتنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية".

وسوف نعرض هذه الدراسات مرتبة ترتيباً تاريخياً من الأقدم إلى الأحدث .

 

الدراسة الأولى : " أدوات الربط في اللغة العربية ومدى قدرة تلاميذ المرحلة الإعدادية على استعمالها "، لمحمد صلاح الدين مجاور:

  تهدف هذه الدراسة إلى :

1- الوقوف على قدرة التلاميذ ، الذين يجري عليهم البحث على استعمال أدوات الربط .

2- وضع منهج لهذه الأدوات ، يتمشى مع استعدادات التلاميذ في المرحلة التي تناولها البحث .

3- معرفة أثر هذا المنهج في تعبير التلاميذ ، وكذلك أثر تدريس هذه الأدوات بحسب وظيفتها في المعنى .

4- أثر هذ المنهج في التقريب بين فروع اللغة .

5- مدى اتفاق النتائج التي يصل إليها البحث مع الأهداف التي تسعى إلى تحقيقها في تدريس القواعد .

 

وقد تناولت الدراسة مشكلة ضعف التلاميذ في التعبير ، الذي يظهر في عدم قدرتهم على الربط بين الأساليب ، فالتلميذ حين ينتقل من فكرة إلى فكرة ، يضع من الأدوات مالا يعبر عن تلك الفكرة .

وقد قام الدارس بتطبيق اختبار لمعرفة مدى قدرة التلاميذ على استعمال أدوات الربط في خمس مدارس ، وكان عدد التلاميذ الذين طبق عليهم الاختبار 984 تلميذا في السنوات الأربع من المرحلة الإعدادية عام 1965  . 

وقد صمم الاختبار من 117 جملة ، أمام كل جملة ثلاث أدوات ربط ، ليضع التلميذ العلامة امام أداة الربط المناسبة للجملة ، وكانت هناك أربعون أداة ، تصلح كل أداة مع ثلاث جمل من الجمل الموزعة عشوائياً.

 

وهذه الأدوات هي : (الواو – الفاء – ثم – أو – حتى – اللام – كي – إذا عندما – حينما – أثناء – لما – بينما – منذ – مذ – بما أن – مع أن – حيث أن – لا سيما – خصوصا – بخاصة – إن – إذ – مهما – لولا – لو – أينما – مت – كلما – إلا – غير – سوى – حاشا –  عدا – خلا – بيد – لكنّ – لكن – بل – لا) .

وقد ظهر من نتائج الدراسة بوج عام ضعف التلاميذ في استعمال أدوات الربط ، وعدم فهمهم لوظيفة كل أداة مما يؤثر على تعبيرهم المكتوب .

 

وبالنسبة للنتائج في التعبير :

1- كان تلاميذ فصل التجربة أكثر حرية وانطلاقا وقدرة واضحة ظاهرة في استعمال هذه الأدوات دون خطأ أو استعمال لأداة في غير موضعها .

2- كان تلاميذ فصل التجربة يستعملون هذه الأدوات في دقة ووضوح .

 

وقد أكدت هذه الدراسة ما سبق أن ذكر في الفصل الأول ، من أن التلاميذ يبدون ضعفا واضحا في التعبير ، مما يتطلب ضرورة الوقوف على أسباب ذلك .

وتختلف هذه الدراسة عن الدراسة الحالية ، في أنها تهتم بأدوات الربط في اللغة العربية ، وقياس قدرة التلاميذ على استعمالها في المرحلة الإعدادية ، بينما الدراسة الحالية تهتم بتنمية مهارات التعبير الإبداعي لدى تلاميذ المرحلة الثانوية .

 

الدراسة الثانية : "دراسة تجريبية لتحديد المهارات اللغوية في فروع اللغة العربية"، لمحمد صلاح الدين علي مجاور : 

وتهدف هذه الدراسة إلى معرفة المهارات اللغوية في جميع فروع اللغة العربية في المراحل التعليمية الثلاث .  وقد قدم الباحث استبيانا إلى 5300 معلم في كل من الكويت ومصر و90 موجها ، وعشرة من المربين من علماء النفس والتربية في مصر والكويت .  وطبق الاستبيان في الكويت عام 1972 ، ثم أعيد تطبيقه عام 1973 في الكويت ومصر .

وتوصل الباحث إلى عدة مهارات في كل فرع من فروع اللغة العربية : القراءة ، والمحفوظات ،  والقواعد ، والتعبير ، والخط .

 

ومن مهارات التعبير الكتابي التي توصل لها :

1- وصف المشاهد والمحسوسات في بيئة التلميذ في جمل مرتبة .

2- تلخيص فقرة أو موضوع قصير .

3- عرض حوادث قصة قرأها .

 

4- وصف منظر معين، كمباراة في كرة القدم مثلاً .

5- الدقة في وضع علامات الترقيم .

6- القدرة على وضع المقدمات ، التي تؤدي إلى النتائج الصحيحة .

 

7- القدرة على اختيار الكلمة المناسبة للمعنى المناسب للموقف المناسب .

8- تتبع التسلسل في الحوادث والمواقف .

9- إدراك علاقات الجمل والأفكار .

 

10- ترتيب الأفكار في تتابع .

11- كتابة فقرة تعبر عن فكرة .

12- كتابة قصة قصيرة .

 

13- كتابة فقرة لشرح وجهة نظر .

14- كتابة عدد من الفقرات عن فكرة أو موضوع .

15- الترتيب بين الأفكار والتلاؤم فيما بينها .

 

16- كتابة جمل تعبر عن معنى .

17- استعمال الكلمات في جمل مناسبة  .

18- الربط الجيد بين الجمل .

 

وقد أفدت من هذه الدراسة في معرفة بعض مهارات التعبير الكتابي ، كاستخدام علامات الترقيم، وكتابة الفقرات ، وتنظيم الموضوع .

ولكن هذه الدراسة تختلف عن موضوع كتابنا في أنها لا تفرق بين المهارة والمجال ، وهي عامة للتعبير الشفوي والتحريري ، الوظيفي والإبداعي ، بينما يهدف كتابنا إلى تنمية مهارات التعبير الكتابي الإبداعي لدى تلاميذ المرحلة الثانوية .

 

الدراسة الثالثة : " تقويم محتوى منهج التعبير بالمرحلة الإعدادية بجمهورية مصر العربية "، لعبد الفتاح محمد عبد الحميد:

وتهدف هذه الدراسة إلى :

1- تصميم معيار ، تقوم في ضوئه موضوعات التعبير التي تقدم إلى تلاميذ المرحلة الإعدادية .

2- محاولة علاج القصور الموجود في موضوعات التعبير .

 

وقد قام الباحث بتصميم معيار ، استمد اسسه وبنوده مما يلي :

1- دراسة المجتمع المصري منذ ثورة يوليو 1952 من حيث :

أ- التغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، ودور التعبير في مواجهتها .

ب- مشكلات المجتمع المصري ودور منهج التعبير في مواجهتها .

ج- خصائص المجتمع المصري وأهدافه وكيف يحققها منهج التعبير .

 

2- دراسة للغة العربية والتعبير ، وقد شمل ذلك :

أ- خصائص اللغة ووظائفها .

ب- أهداف تدريس اللغة العربية في المرحلة الإعدادية.

ج- أهمية التعبير وأنواعه .

د- أهداف تدريس التعبير في المرحلة الإعدادية .

هـ – الأسس النفسية والتربوية لدروس التعبير .

 

3- دراسة المرحلة الإعدادية وخصائص نحو التلاميذ فيها، من حيث :

أ- أهمية المرحلة الإعدادية وأهدافها .

ب- النمو الجسمي والحركي للتلاميذ .

ج- النمو العقلي .

د- النمو الانفعالي .

هـ- النمو الاجتماعي .

و- ميول المراهقين واهتماماتهم .

ز- مشكلات المراهقين ، ودور منهج التعبير في مواجهتها .

 

4- استفتاء قدم لتلاميذ المرحلة الإعادية ، تم تطبيقه على 500 تلميذ بالمرحلة الإعدادية بصفوفها الثلاثة ، وفي محافظات : (الدقهلية – القاهرة – السويس – أسيوط) ، لمعرفة متطلباتهم في منهج التعبير ، واتجاهاتهم نحو الموضوعات التي تقدم لهم .

وبعد وصول المعيار إلى صورته النهائية وحساب صدقة وثباته، تم تطبيقه على عينة البحث ، وكانت 600 موضوع تعبير للصفوف الثلاثة ، قام الباحث بتجميعها من محافظات : (الدقهلية – القاهرة – بور سعيد – أسيوط – قنا) .

وتوصل الباحث بعد تطبيق المعيار إلى وجود قصور واضح في موضوعات التعبير ، التي تقدم إلى تلاميذ المرحلة الإعدادية بصفوفها الثلاثة بجمهورية مصر العربية.

وهذا يؤكد ما افترضناه من أن ضعف التلاميذ في القدرة على التعبير يرجع إلى موضوعات التعبير التي تقدم إليهم ، من حيث بعدها عن ميولهم ورغباتهم ومشاكلهم، ومشكلات المجتمع واتجاهاته وأهداف تدريس اللغة العربية والتعبير .

 

ويمكن إجمال النتئج التي توصل إليها الباحث في الآتي :

1- موضوعات التعبير التي تقدم إلى تلاميذ المرحلة الإعدادية ، لا ترتبط بظروف المجتمع المصري ، ومشكلاته ، وخصائصه .

2- موضوعات التعبير التي تقدم إلى تلاميذ المرحلة الإعدادية ، لا تحقق أهداف تدريس اللغة العربية والتعبير ووظائفهما .

3- موضوعات التعبير التي تقدم إلى تلاميذ المرحلة الإعدادية ، لا ترتبط بميولهم وحاجاتهم ، ولا ترعى خصائص نموهم في هذه المرحلة .

4- موضوعات التعبير التي تقدم إلى البنين لا تختلف عن تلك التي تقدم إلى البنات .

5- موضوعات التعبير التي تقدم في البيئات المختلفة متشابهة إلى حد كبير .

 

ولعلاج هذا القصور الموجود في موضوعات التعبير، قام الدارس بتقديم مشروع علاجي ، في ضوء نتائج الدراسة لتدريب معلمي اللغة العربية وطلاب كلية التربية في قسم اللغة العربية على اختيار موضوعات التعبير على أسسا بنود المعيار الذي صممه الدارس.

وفي ضوء الاتجاهات النفسية والتربوية لاختيار موضوعات التعبير ، والتي تشمل الاتجاه الإبداعي والاتجاه الوظيفي ، والاتجاه الحر ، واتجاه الأحداث الجارية .

وقد أفاد الدارس من هذه الدراسة أن ضعف التلاميذ في التعبير يرجع إلى سوء اختيار موضوعات التعبير التي تقدم إليهم .

وتختلف هذه الدراسات عن موضوع كتابنا في أنها تقوّم محتوى منهج التعبير لمعرفة سبب ضعف التلاميذ فيه ، بينما يهدف كتابنا إلى تنمية مهارات التعبير الكتابي الإبداعي عن طريق مجالاته ، وذلك لتحسين أداء التلاميذ فيه .

 

الدراسة الرابعة : " أثر طريقة المواقف الوظيفية على تدريس التعبير التحريري لدى طالبات الصف الثاني الثانوين"، لمحمد عبد القادر أحمد:

وتهدف هذه الدراسة إلى :

1- بيان أهمية التعبير الوظيفي للطالب بعد التخرج من المرحلة الثانوية لمواجهة الحياة العلمية في الجامعة .

2- تحديد وحصر المواقف الوظيفية والأنشطة اللغوية في المجتمع المصري .

 

3- التعرف على الطريقة الصحيحة ، التي ينبغي أن تستخدم في تعليم التعبير ، في وقت ، تتنوع فيه طرق تعليم التعبير بين اختيار الموضوع وتحليله إلى عناصر يتحدث فيها الطلاب ويكتبون ، إلى الاختيار من أكثر من موضوع ، إلى اختيار المواقف الوظيفية .

4- التوصل ، بالتجربة العلمية الميدانية ، إلى حقائق جديدة ونتائج حديثة غير معروفة من قبل عن أثر تعليم التعبير التحريري بطريقة المواقف الوظيفية على طالبات الصف الثاني الثانوي .

 

5- الإسهام في تحسين تعليم التعبير الشفهي والتحريري في مدارس مصر .

6- الإجابة عن كثير من التساؤلات ، التي كانت تدور في أذهان معلمي اللغة العربية عند تدريس التعبير ، كتصحيح أخطاء الطالب ، وتعليق المعلم على كلام الطالب ، وأسباب ضعف التلاميذ في التعبير وغيرها .

 

7- بيان أهمية التجريب قبل التعميم .

8- التعرف ، بالدراسة والبحث ، على بعض الآراء والبحوث العربية والأجنبية في مجال تعليم التعبير الشفهي والتحريري .

 

وقد قام  الدارس بتطبيق استبيان على موجهي اللغة العربية بالمرحلة الثانوية ، وعددهم 103 من الموجهين بنسبة 10% من العدد الكلي لمحافظة القاهرة ، وكان الاستبيان يتمضن عدة أسئلة ، تشمل : أهداف التعبير وموضوعاته وطرق تدريسة . 

ثم قام بإجراء تجربته في مدرسة ثانوية للبنات في فصلين من الصف الثاني ، أحدهما للتجربة وعدد تلميذاته 38 تلميذة، والآخر للضبط وعدد تلميذاته 35 تلميذة .  وتوصل من خلال دراسته إلى النتائج التالية :

 

1- انحصرت المواقف الوظيفية للتعبير تحت أربعة محاور ، هي :

أ- مواقف التعبير التحريري ، كالرسائل والوصف والخطب وغيرها .

ب- مواقف مختلفة ، كالمواقف الاجتماعية والدينية والوطنية وغيرها .

ج- مواقف التعبير الشفهي ، كالمناقشات والتوجيهات والمناظارات الأدبية .

د- مشاكل اجتماعية .

 

2- أجاب الاستفتاء عن كثير من القضايا ، التي كانت تثار في مجال التعبير ، مثل :

أ- تفضيل المستفتين أسلوب التناظر في تصويب الأخطاء في التعبير الشفهي .

ب- موافقتهم على تزويد المعلم للطلاب بجمل وأساليب نموذجية ، للإفادة منها .

ج- موافقتهم على تعليق المعلم على بعض الموضوعات بجمل قصيرة .

د- ترجيحهم كفة تعليم التعبير بطريقة المواقف الوظيفية .

هـ- رفضهم استعمال الطلاب للكتب الخارجية.

و- موافقتهم على قيام بعض الطلاب بتسوية الموضوع ثم تبييضه .

 

3– استنبط الباحث من خلال الإجابات الواردة في الاستفتاء مجموعة من الأهداف الجديدة للتعبير الشفهي والتحريري .  ففي التعبير الشفهي :

أ- يواجه الطلاب الجماهير ، للتعبير عن آرائهم بحرية وشجاعة مستخدمين الحجة .

ب- يطوع لسان الطالب للنطق العربي السليم .

ج- يعبر الطلاب عما يجول بخواطرهم .

د- يتعلم الطلاب اختيار أجود الألفاظ وأفضل الأساليب للخطابة .

هـ – يكتشف المعلمون المواهب الأدبية والقدرات اللغوية ويشجعونها وينمونها .

 

وفي التعبير التحريري :

1- يتم تدريب الطلاب على الكتابة الصحيحة .

2- تنمى مهارات الكتابة التحريرية .

3- يتلافى الطلاب أخطاءهم مستقبلاً بعد أن يبينها المعلم لهم .

4- يتم تدريب الطلاب على التابة في الألوان الأدبية الأخرى التي ستقابلهم في الحياة العملية .

5- يكتشف المعلم القدرات والمهارات والمواهب الأدبية وينميها .

 

نتائج التجربة :

توصل الباحث إلى هناك فروقا ذات دلالة إحصائية عند مستوى 01, بين متوسطات عينة التجربة ، أي تفوق طالبات التجربة على طالبات مجموعة الضبط في الموضوعات الكتابية المتخصصة بالمواقف الوظيفية .  وقد اتضح هذا التفوق في :

1- انخفاض الأخطاء الهجائية والإملائية والنحوية عند مجموعة المواقف الوظيفية (مجموعة التجربة) بمعدل أكبر من زميلاتهن طالبات مجموعة الموضوعات التقليدية (المجموعة الضابطة) .

2- تحسن قدرة الطالبات في تعبير الموضوعات مع ملاحظة أن درجة التقدم عند طالبات مجموعة المواقف كانت أعلى .

3- اتسام كتابات مجموعة المواقف بالحرارة والتأثير والصدق ، بينما كتابات مجموعات الموضوعات ، تتسم بالتكرار الممل وفقدان العاطفة والتأثير .

وقد أفدنا من هذه الدراسة في تعرف بعض المجالات للتعبير الكتابي ، ولكن هذه الدراسة تختلف عن موضوع كتابنا في أنها خلطت بين التعبير التحريري والشفوي ، إلى جانب تركيزها على الجانب الوظيفي من التعبير ، بينما كتابنا يركز على الجانب التحريري الإبداعي .

 

الدراسة الخامسة : " تنمية مهارات التعبير الكتابي لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية في الجمهورية العربية اليمنية"، لطه غانم عبد المولى:

وتهدف هذه الدراسة إلى تنمية مهارات التعبير الكتابي الوظيفي ، لدى تلاميذ المرحلة الإعدادية .  وقد قام الدارس بتطبيق استبيان موجه للمهتمين بتعليم اللغة العربية عن مجالات التعبير الوظيفي ومهاراته ومشكلات تدريسه ، ثم قام بوضع قائمة بمهارات التعبير الكتابي الوظيفي والمجالات التي تنمي هذه المهارات ، وذلك بعد أن قابل تسعين تلميذا من المرحلة الإعدادية ، وتتبع المناشط الكتابية لثلاثين تلميذا من الصف الثاني الإعدادي ، وتوصل من خلال دراسته إلى النتائج التالية :

 

1- مجالات التعبير الكتابي الوظيفي اللازمة لتلاميذ المرحلة الإعدادية هي على الترتيب : الرسائل ، والملخصات ، والتقارير الوصفية ، والمذكرات الشخصية ، والقصص الخبرية ، والحوادث الجارية ، والمقالات والإعلانات ، واللافتات ، وإعداد الكلمات الافتتاحية والاختامية .

 

2- مهارات التعبير الكتابي ، التي ينبغي تنميتها في صفوف المرحلة الإعدادية هي ما يلي :

أ- في الصف الأول الإعدادي: اكتمال أركان الجملة، واستخدام علامات الترقيم  ، وترتيب الجمل الأساسية ، وسلامة الضبط الإملائي ، وسلامة الضبط النحوي ، وترتيب الأفكار ، والتعبير عن الأفكار بلغة التلميذ نفسه ، ووضوح الخط ، واتباع نظام الفقرات في الكتابة ، وكتابة مقدمة تجذب الانتباه ، وكتابة خاتمة تلخص الموضوع .

ب-  المهارات اللازمة للصف الثاني الإعدادي هي : مهارات الصف الأول الإعدادي يضاف إليها سلامة الهوامش ، واستخدام فقرة أو أكثر لكل فكرة ، واستخدام أدوات الربط بدقة ، وتنوع الأفكار ، ووضع العناوين الرئيسة والفرعية في أماكنها الصحيحة .

ج- مهارات التعبير الكتابي اللازمة لتلاميذ الصف الثالث الإعدادي هي : المهارات التي قدمت في الصفين الأول والثاني الإعداديين مضافاً إليها توظيف الحقائق والمعلومات ، ودقة الحقائق والمعلومات .

 

3- المشكلات التي تواجه تدريس التعبير ، وأهمها :  

أ- بعد الموضوعات عن بيئة التلاميذ ومجال اهتمامهم .

ب- قلة مشاركة التلاميذ في اختيار الموضوعات المحببة لهم .

ج- عدم توافر الإمكانات لقيام التلاميذ بالرحلات المرتبطة بالموضوعات .

 

د- قلة التوجيه والمتابعة داخل الفصل من قبل المدرس .

هـ- ضآلة الخبرات والمهارات لدى التلاميذ القادمين من المرحلة الابتدائية .

و- نقص الثروة اللغوية لدى التلاميذ .

 

ز- تداخل اللهجة العامية مع الفصحى في الكتابة .

ط- عدم الإلمام بمهارات التعبير الكتابي .

ي- عدم استخدام المجالات الوظيفية في تدريس التعبير .

 

4- الأسلوب الذي يمكن استخدامه في تدريس الرسائل ، يتكون من الشرح والتمثيل ، وإعطاء النموذج ، والتدريب على المهارات والممارسة الفعلية للكتابة ، وتبادل الرسائل داخل الفصل ، وتبادلها بعد ذلك داخل المدرسة ، ثم تبادلها في موقف وظيفي خارج المدرسة .

5- كشفت نتائج التجربة التي أجريت لتنمية مهارات التعبير الكتابي للصف الثاني الإعدادي ، عن وجود  فروق بين متوسط الاختبار القبلي والبعدي عند مستوى دلالة 0,01 مما يدل على أن التلاميذ قد تحسن أداؤهم في التعبير بعد تدريبهم على مهارات التعبير الكتابي .

6- كشفت نتائج التجربة أيضا عن ضعف تلاميذ الصف الثاني الإعدادي في مهارات علامات الترقيم ، ووضوح الأفكار ، واستخدام نظام الفقرات والهوامش ، وسلامة الكتابة النحوية .

 

وقد أفدنا من هذه الدراسة أن هناك ضعفا في التعبير لدى التلاميذ في مهارات : علامات الترقيم ، ووضوح الأفكار ، واستخدام نظام الفقرات والهوامش ، وسلامة الكتابة النحوية . 

ولكن هذه الدراسة تختلف عن دراستنا في أنها تركز على الجانب الوظيفي في المرحلة الإعدادية ، بينما تركز دراستنا على الجانب الإبداعي في المرحلة الثانوية .