البيئة

الطرق المتبعة لدرء التلوث الصادر عن مياه الفضلات الصناعية

1996 معالجة مياه الفضلات الصناعية

أ.د أحمد فيصل أصفري

KFAS

التلوث مياه الفضلات الصناعية البيئة علوم الأرض والجيولوجيا

تسبب مياه الفضلات الصناعية أضراراً كبيرة في البيئة، نتيجة التلوث الذي تُحدثه تلك المياه الصادرة عن معظم الصناعات الشائعة، الأمر الذي يستوجب معالجتها قبل طرحها في المصبات الطبيعية، أو إعادة استخدامها.

يتعلق اختيار الطريقة الأنسب لمعالجة مياه الفضلات الصناعية – كما هو الحال في محطات معالجة مياه الفضلات البشرية – بالقوانين والأنظمة النافذة ومواصفات المصب المستقبِل، والظروف الاقتصادية.

يمثل الشكل (1 – 1) مخططاً رمزياً للطرق المتبعة في معالجة مياه الفضلات الصناعية، سواء بالتحكم بمعايير التلوث ضمن وحدات الإنتاج في المصنع، أم بتصريف مياه الفضلات الصناعية إلى محطة المعالجة البلدية بعد أن تخضع لمعالجة مسبقة، بغية تخفيض قيم تراكيز الملوثات الموجودة فيها إلى القيم التي يُسمح بتصريفها في المحطة البلدية، أو في محطة معالجة خاصة بها بشكل يسمح بطرح المياه المعالَجة في المصبّ المستقبِل أو بإعادة استخدامها في أغراض متعددة.

 

هذه الخيارات في الطرق المتبعة لدرء التلوث يمكن تحديدها فيما يلي:

‌أ- التحكم ضمن المصنع:

يعد التحكم بالتلوث ضمن المصنع أفضل الحلول من الناحية الفنية والاقتصادية. ومن أهم خطواته:

1-إنقاص الفضلات الناتجة ويتحقق ذلك عن طريق:

– توازن في مواد الإنتاج.

– تحسين طرق الإنتاج.

– تحسين طرق تنظيف المنشأة الصناعية.

– إجراء الصيانة الدورية للمنشأة الصناعية.

– استرجاع المواد الثانوية الصادرة عن الصناعة.

 

2- إعادة استعمال المياه مما يؤدي إلى إنقاص حجوم المياه الصادرة وزيادة تركيز المواد الصلبة الشائبة، وهنا يمكن التوصية بما يلي:

– إتباع طرق التنظيف الجاف ما أمكن ذلك.

– اختيار سكورة آلية لقطع ووصل المياه.

– تركيب عدادات المياه في مختلف أقسام المصنع لزيادة التحكم.

– تركيب نافثات ماء قوية على خراطيم الغسيل للإقلال من حجم الماء المستهلَك في عمليات الغسيل.

– تنظيف المراجل من الرسوبيات لزيادة فعاليتها في نقل الحرارة.

– تحقيق عزل جيد لأنابيب المياه الباردة والساخنة في المصنع، ومراقبة التسرب المائي.

 

3- تعديلات في عمليات الإنتاج

 

‌ب- المعالجة المسبقة:

يعد هذا الإجراء عادة مرحلة ابتدائية قبل سَوق مياه الفضلات الصناعية إلى محطة المعالجة البلدية، وذلك بغية تخفيض تراكيز الملوثات الموجودة فيها إلى القِيم التي يُسمح فيها بصرف هذه المياه في المحطة البلدية. كما تعد هذه المرحلة أحياناً سابقة للمعالجة الكاملة لمياه الفضلات من تجمّع من الصناعات (منطقة صناعية)، حيث يتم في تلك المرحلة المسبقة عندئذ تخفيض تراكيز أنواع محددة من الملوثات الخاصة بكل مصنع على حدة إن لزم الأمر.

 

‌ج-محطة معالجة مياه الفضلات الصناعية:

تساق مياه الفضلات الصناعية إلى محطة مستقلة، تتم فيها مختلف المراحل اللازمة لمعالجة تلك المياه؛ كي تحقق بعض أو كل الغايات التالية:

– إعادة استعمال تلك المياه المعالجة في عمليات الإنتاج.

– استعمال المياه المعالجة في ري المزروعات أو حقن المياه الجوفية.

– تصريف المياه المعالجة في مصب طبيعي أو عام.

– استرجاع بعض المواد الداخلة في عمليات الإنتاج لإعادة الاستفادة منها.

– الاستفادة من الحمأة الناتجة عن المعالجة في بعض الأغراض الخاصة.

 

‌د- سوق مياه الفضلات الصناعية مباشرة إلى محطة المعالجة البلدية:

تطبق هذه الطريقة عندما تسمح الأنظمة بذلك. وفي الحالة تتحمل إدارة المصنع ما يؤول إليها من التكاليف، نتيجة معالجة مياه فضلاته في محطة المعالجة البلدية. يقلل هذا الإجراء من تكاليف المشروع الصناعي الإجماعية، نظراً لأن كلفة المعالجة في هذه الحالة نتيجة الملوثات الإضافية أقل بكثير من كلفة إنشاء محطة خاصة بالمصنع.