التاريخ

مؤلفات متعددة للعالم “البيروني”

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الثاني

صبري الدمرداش

KFAS

مؤلفات البيروني البيروني التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

ومن مؤلفاته الأخرى: "التفهيم لأوائل علم التنجيم" ، و"تحديد نهايات الأماكن لتصحيح مسافات المساكن" ، و"الكتاب في الإسطرلاب" و "إيضاح الأدلة على معرفة كيفية سمت القبلة" و "إفراد المقال في أمر الظلال" ، و "مفتاح علم الهيئة" ، و "كرية السماء" ، و "في تحقيق منازل القمر" و "رؤية الأهلَّة" ، و " تحديد المعمورة وتصحيحها في الصورة "، و " جلاء الأذهانِ في زيج البتَّاني"، و "الآثار الباقية من القرون الخالية"، و"استخراج قدر الأرض برصد انحطاط الأفق عن فلك الجبال" و " مواقع السمت " ، و " الدستور في الفلك " ، و "الإرشاد في أحكام النجوم" ، إلخ.

 

وفي هذه المؤلفات كتب عالمنا عن أشياء كثيرة وأحاط:

– فعن جغرافية العالم : كتب عن أقاليم العالم السبعة، وبحر الثلج في الشمال الشرقي من أوروبا، ووصف سلاسل الجبال الممتدة من جبال الهملايا بالهند إلى جبال الألب في أوروبا.

وبرهن لأول مرة على اتصال المحيط الهندي بالمحيط الأطلنطي، وكان له الفضل الأول في معرفة جغرافية جنوب أفريقيا

– وعن الشعوب: تحدَّث عن شعوب إقليم بيكال في سيبريا الشرقية والشعوب الإسكندنافية وشعوب القارّة الهندية .

 

– وعن الظواهر الطبيعية : كتب عن ظاهرة المد والجزر على نهجٍ يتسق وأوجه القمر، وفسّر تكون السهول والجبال والقشرة الأرضية والثورات الجيولوجية التي تنتابها بالزلازل والبراكين والفيضانات فيصير البحر براً والبر بحراً ! كما فسَّر ظاهرتي الخسوف والكسوف.

– وعن المنظومة الشمسية : تحدث عن الشمس وكواكبها السيارة مثل عطارد والزهرة والأرض والمريخ والمشتري وزحل، محدِّداً يوم كل منها وسنته ، وبينَّ حركاتها ومداراتها ، راصداً كل ذلك في جداول فلكية، كما تنبَّأ في مؤلَّفاته بعمران الجهة المقابلة للعالم من الأرض (الأمريكتين الآن) ، وقد أكدت رحلة كولمبوس، بعد قرون، صدق تلك النبوءة ! .

 

كان هذا هو حد علمنا بالآثار العلمية للبيروني حتى مطلع القرن العشرين، إلا أن البحث والتنقيب المستمرين في خزانات الكتب العامة والخاصة قد وصل بمجموع تصانيف البيروني إلى أكثر من مائة وتسعين !

وكان أحدث ما أزيح عنه الستار من مؤلَّفاته كتاب "غُرة الزيجات"، وقد ترجمه البيروني عن اللغة السنسكريتية مضيفاً له بعض الأمثلة والشروح .

وهو يقع في 67 صفحة، ويحتوي على أربعة عشر فصلاً في الفلك والأرصاد الفلكية وقياسات أبعاد الأرض. وقد تم تقديمه إلى المؤتمر الدولي الذي عقد عن البيروني بكراتشي في عام1973.