التاريخ

حالة خاصة تجمع القطط والكلاب مع الإنسان

2016 أصل العلوم ما قبل التاريخ

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

التاريخ الأحافير وحياة ما قبل التاريخ

تعتبر تغذية الحيوانات آكلة اللحوم بشكل عام عملية مكلفة، كما أن غالبيتها غير اجتماعية (عدوانية) وتنطوي على المخاطر.

فالكلاب ليست إلا ذئاباً، وبذلك فهي حيوانات تقتات على القمامة والفضلات، واجتماعية بدرجة عالية.

كما أن ذكاءها وإخلاصها تجعلها مفيدة بشكل فريد. هناك أدلة موثوقة تشير إلى أن الكلاب عاشت مع الإنسان منذ ١٢,٠٠٠ عامٍ (١٠,٠٠٠ ق.م.) على الأقل وذلك في بلاد الرافدين ومنذ ١١,٠٠٠ سنة في أمريكا الشمالية (٩٠٠٠ ق.م.).

 

ويبدو أن العلاقة بين الإنسان والكلب كانت في بدايتها علاقة شراكة في الصيد. أما القطط فهي مخلوقات منزوية (متوحدة) ولا تناسب الصورة العامة للحيوانات المستأنسة.

وقد بدأت علاقة القطط بالإنسان كحيوانات مفترسة استغلت عندما تكاثرت أعداد الفئران في المستعمرات التي شيدها الإنسان في الشرق الأوسط قبل حوالي ٧,٠٠٠ سنة (٥٠٠٠ ق.م.) ودون ريب، فإن خدمة تحكمها في أعداد الحشرات والقوارض كانت محل ترحيب، لكنها بقيت حيوانات متوحشة.

 

كان الدين هو الفيصل الذي أدخل القطط تحت مظلة الاستئناس، وذلك قبل حوالي ٤,٥٠٠ عاماً (٢٤٠٠ ق.م.) في مصر، حين اعتبرها الإنسان كائناتٍ مقدسة.

وبقي وضع القطط كحيوانات مستأنسة حالة غير اعتيادية – تحتفظ حتى أكثر القطط المنزلية ألفة بدرجة من الاستقلالية عن الإنسان مما يؤدي إلى عودة الملايين منها سنويا إلى حياة البرية.