التاريخ

نبذة تعريفية عن شعوب “العرب” وحياتهم

2016 أصل العلوم ما قبل التاريخ

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

العرب (منذ عام 2500 ق.م)

يشكل العرب اليوم مجموعة كبيرة من البشر، تربطهم غالباً الحضارة الإسلامية والدين الإسلامي، ويعيشون في منطقة شاسعة تمتد من أفغانستان شرقاً عبر منطقة الشرق الأوسط وحتى شمال إفريقيا.

لكن عرب ما قبل الإسلام المشار إليهم في هذه المجلدات هم الشعوب التي سكنت شبه الجزيرة العربية ومناطق شمال شرق إفريقيا القريبة؛ وبشكل تقريبي حيث تقع المملكة العربية السعودية واليمن وأثيوبيا حاليا .

جاء أول ذكرٍ للعرب بالتنويه إلى فضلهم باستئناس الجمل البختياري في حوالي عام ٢٥٠٠ ق.م.، والذي أطلق عليه منذ ذلك الحين «سفينة الصحراء»، ونظراً لقدرة الجمال على البقاء فترات طويلة دون شرب ماء، انتشرت الجمال المستأنسة في المناطق الصحراوية في الشرق الأوسط ومصر وشمال إفريقيا.

 

لكن العرب شيدوا سفناً حقيقية أيضاً ونافسوا بها المصريين وشعوب بلاد الرافدين. وشملت مناطق إبحارهم البحر الأحمر والخليج العربي والأجزاء الشمالية الشرقية من المحيط الهندي.

وقد مخرت السفن العربية عباب مياه الساحل الشرقي لإفريقيا حتى وصلت إلى مرفأ صوفالا، قبالة جزيرة مدغشقر، ويحتمل أنها توغلت جنوباً حتى رأس الرجاء الصالح وما بعد ذلك. تاجر العرب مع شعوب شرق إفريقيا ويحتمل أنهم أخذوا بعضهم عبيدا.

كيف تمكن البحارة العرب من السفر إلى هذا المدى البعيد – ومن ثم العودة سالمين – في هذه المحيطات المتلاطمة؟

يكمن الجواب على هذا التساؤل في تصميم السفن العربية، أو بشكل أدق في الأشرعة التي صمموها، استخدم المصريون والفينيقيون من قبل أشرعة مربعة تمتد على بدن السفينة بأكملها تقريبا.ك

 

كانت هذه الاشرعة مناسبة للترحال في اتجاه الريح، حيت تضرب الريح الشراع من الخلف، ولكن كان من المستحيل السفر عكس اتجاه الريح: فلقد كان سهلاً السفر من نقطة إلى أخرى، لكن العودة كانت صعبة للغاية !

اخترع العرب شراع اللاتين المثلث الشكل والذي ميز سفنهم المسماة بالأبوام (وبالمناسبة دخلت مفردة الداو العربية إلى اللغة الانجليزية من بين عدد من الكلمات الأخرى).

يتميز شراع اللاتين المثلث بإمكانية إدارته حول محوره بزاوية مما يسمح للسفينة بالترحال «في اتجاه قريب من اتجاه الرياح» – ليس من الضرورة أن تضرب الريح الشراع من الخلف حتى تتقدم السفينة إلى الأمام، بالإضافة إلى ذلك حوت السفن العربية دفة تحكم وضعت في مؤخرتها – ويعتقد أن البحارة الصينيين هم من اخترعوا دفة المؤخرة – وليس فقط مجاديف توجيه، كما هو الحال في السفن المصرية.

كما أن التجار العرب أبحروا إلى الجانب الآخر من الهند، حيث شيدوا مراكز تجارية. ولا يمكن المغالاة في التوكيد على أهمية شراع اللاتين، فلم تكن شعوب أوروبا قادرة على الإبحار بأمان لمسافات طويلة قبل تبني صانعي السفن الأوروبيين هذا الشراع في القرن الثالث عشر الميلادي.