التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

آلية تطور الساعات عبر أحقاب مختلفة من الزمن

2016 علوم العصور الوسطى المتأخرة وعصر النهضة

جون كلارك مع مايكل ألابي وإيمي جان بيير

KFAS

التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

تعتبر ساعة الظل أول أداة لتحديد الوقت استخدمها قدماء المصريين في حوالي عام 3500 ق.م. تتكون ساعة الظل بشكل أساسي من عصا تثبت أفقياً على سطح الأرض ويدل موضع الظل الذي تصنعه على الوقت والذي يتغير موضعه خلال النهار مع الحركة الظاهرية للشمس عبر السماء.

بحلول القرن الثامن قبل الميلاد تطورت ساعة الظل الى المزولة، حيث استبدلت العصا بزعنفة مثلثة الشكل (الغنومون). كما يعود تاريخ الساعات الرملية إلى أزمان سحيقة.

ومن أكثر الساعات الرملية شيوعاً النوع المسمى الزجاج الساعي، وذلك نظراً لأن الزمن المستغرق لإفراغ الجزء العلوي من الآلة من الرمل الجاف وملئ الجزء السفلي ساعة واحدة.

واستمرت البحرية الملكية البريطانية باستخدام الزجاج الساعي على متن سفنها حتى العشرينيات من القرن التاسع عشر.

وفي الليل استخدم قدماء المصريين ساعة مائية لتحديد الوقت. وتتكون في أبسط صورها من وعاءٍ مدرجٍ من الداخل مملوء بالماء.

ينز الماء من ثقب أسفل الوعاء فينخفض مستوى الماء في الوعاء ليُقرأ الوقت من التدريج المقابل لهذا المستوى.

من جانبهم أضاف الإغريق عوامة آلية متصلة بمؤشر يقرأ الوقت للدلالة على موضعه. كما أن الصينيين استخدموا الزئبق بدلاً من الماء في بعض نماذجهم للساعة المائية.

 

في عام ٧٢٥ ميلادي صنع المهندس الصيني لاينغ لنغ – زان والراهب البوذي بي كسنغ أول ساعة ميكانيكية يستند عملها على الحركة المنتظمة لدولاب درس ضخم يبلغ قطره ٣٣ قدما (١٠ م) .

وتتكون كل «دواسة» من كأس تدور الدولاب عند ملئها جزءاً من ستة وثلاثين جزءٍ من دورة كاملة (إي درجة واحدة)، ومن خلال نظام للتروس يمكن قراءة الوقت، علاوة على تاريخ اليوم وطور القمر.

وفي حوالي عام ١٠٩٠ شيد الوزير الإمبراطوري سو سونغ ساعة فلكية ضخمة تدار بالماء أو «الساعة الكونية»، والتي استخدمت لمعرفة الحركة الظاهرية للنجوم علاوة على الوقت.

كانت ساعات الحائط الأولى تدار بواسطة ثقل معلق بحبل تلتف نهايته الأخرى على أسطوانة. ويتحكم قضيب أفقي مهتز في معدل دوران دولاب مسنن مثبت على الأسطوانة – أول نموذج لنظام الإفلات في ساعات الحائط.

وخلال فترة زمنية تعادل ساعة واحدة تقوم مطرقة بالطرق على جرس الساعة (لم يشتمل هذا النموذج على العقارب أو القرص المدرج).

 

والجدير بالذكر أن مفردة «Clock» في اللغة الإنجليزية مشتقة في الأصل من مفردة Glock الألمانية والتي تعني الجرس.

ويقال إن رجل الدين والمفكر الفرنسي جربرت الأوريلاكي (حوالي ٩٤٥ – ١٠٠٣) هو من اخترع هذه الساعة، وذلك قبل تقلده منصب البابوية تحت اسم البابا سلفستر الثاني عام ٩٩٩.

ومازالت مثل هذه النماذج، التي يعود تصنيعها إلى الثمانينيات من القرن الرابع عشر، منتصبة في كاتدرائيات مدينة رون في فرنسا ومدينة سالزبري بإنجلترا.

اخترع صانع الساعات الألماني بيتر هنلين (١٤٨٠ – ١٥٤٢) عام ١٥٠٢ ساعة تدار باستخدام نابض وتحتوي عقرباً واحداً على وجهها.

 

وفي عام ١٦٥٦ صمم العالم الألماني كريستيان هويجنز (١٦٢٩ – ٩٥) ساعة البندول ونفذ التصميم بعد سنة من ذلك صانع الساعات الهولندي سالمون كوستر.

تمثل التطور التالي للساعات بابتكار العالم الإنجليزي روبرت هـوك (١٦٣٥ – ١٧٠٣) نظام الإفلات ذا المرساة. ونظرا لدقة البندول في تحديد الوقت تطور نظام إدارته لتشمل ساعات الحائط المدارة بواسطة الأثقال أو النوابض الزنبركية.

 

ويعود صنع أول ساعة محمولة (ساعة اليد أو الجيب أو غيرهما) إلى بيتر هنلين وذلك قبل سنتين من وفاته عام 1542. تضمن التصميم نابضا زنبركيا لإدارة عقرب واحد يظهر من خلال فتحات على وجه حافظة.

أما ابتكار عجلة التوازن المهتزة والنوابض الشعرية للتحكم فيعود إلى حوالي عام 1675، ومازالت هذه الابتكارات قيد الاستخدام في الساعات وساعات الحائط الميكانيكية.

وفي عام 1680 ابتكر صانع الساعات الإنجليزي دانيال كيور ( 1648 – 1725) ساعة بندول تصدر قرعاً كل ساعة ويمكن تكرار آخر عدد من القرعات عند قيام مالكها بالضغط على رافعة مثبتة على الطرف.