التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

توفير نظم تقانية جديدة بواسطة “تقانة المعلومات”

1998 تقرير1996 عن العلم في العالم

KFAS

تقانة المعلومات توفير نظم تقانية جديدة التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

ستضاعف التقدمات التقانية الأخرى، المتعلقة بالاتصالات وربط الحواسيب بعضها ببعض من أجل تراسل (إيصال) البيانات، من فرص تكامل النظم.

ويمكن لهذا النوع من "الأتمتة المبرمجة" أو "الإنتاج بمساعدة الحاسوب" أن يدمج معالجة البيانات في العمليات الحالية للآلات المبرمجة أو الإنسالات.

إن الفوائد المتوقعة والناتجة من هذه التقدمات عديدة. فلقد أمكن لأساليب تسيير جديدة اختصار زمن التصنيع للمنتجات الحالية والجديدة، وسمحت هذه الأساليب في الوقت نفسه بتقليص حجم المخزون وتحسين تنظيم وأداء الخدمات.

وكذلك أصبح التسيير واستخدام المعدات أكثر كفاءة، كما هي الحال بالنسبة لمراقبة الإنتاج والجودة. ويمكن لجميع هذه التحسينات أن تؤدي إلى تخفيضات في الكلفة العامة.

وأصبح وضع استراتيجيات المديين المتوسط والبعيد سهلا وأكثر دقة لدى أصحاب القرار، كما أصبح الاعتماد على التنبؤات أكثر ثقة.

 

لقد تم، حتى الآن، تجميع نسبة ضئيلة من ثمرات الإبداع المتعلقة بتقانة المعلومات وسيستغرق جمع الثمرات كلها عشرات السنوات؛ إذ ينبغي إدخال تعديلات كبيرة وأساليب تعليمية وتغييرات هيكلية في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية الحالية وفي أساليب الهياكل التنظيمية، وذلك قبل أن نصل إلى مستوى من التكامل يسمح باستغلال جميع الميزات الممكنة لتقانة المعلومات.

وما زالت هناك صعوبات فنية على المستوى الدولي (مثل اعتماد مواصفات مشتركة للبينيات Interfaces الرئيسية) يجب التغلب عليها أولا، قبل إنشاء شبكات دولية موثوق بها وسهلة الاستخدام. غير أن قلة المرونة داخل المؤسسات المختلفة يمكن، في حد ذاته، أم يمثل عائقا كبيرا.

ويتطلب تطبيق تكاملي لتقانة المعلومات، بالنسبة لشركة تجارية، مراجعة جذرية لنظم العمل فيها، إذ إن معظم المؤسسات ما زالت تطبق أساليب متخصصة جدا، حيث يوجد تفاوت كبير في توزيع العمل مع غياب المهارات في عدة مهام، كما تتبع إجراءات إنتاج ومراقبة غير مرنة، وتطبق هياكل تسيير هرمية منهكة من عدة جوانب وتعتمد على إجراءات بيروقراطية في اتخاذ القرار ومقاربة آلية للكفاءة.

 

وفي هذه الظروف غالباً ما يبدأ اللجوء إلى تقانة المعلومات باختيار انتقائي و/أو بإجراء تحسينات محلية على التقانة المستخدمة حينئذ.

غير أن النظم التي تعتمد تقانة المعلومات توفر للمؤسسات إمكانية التكامل الوظائفي وعمالة متعددة المهارات ومرونة وسرعة في اتخاذ القرار مع مجال أكبر في توزيع المهام وحرية في العمل.

وبعبارات أخرى، إن هذه النظم توفر منهجا أكثر مرونة وتنظيما يسمح بسهولة التأقلم مع تغير الظروف.

وما دامت الشبكات الدولية ومحطاتها التنظيمية على مستوى الاقتصادات الوطنية لم تتجه بعد إلى " مجتمع المعلومات " فهي مازالت رهينة الهياكل التقليدية الموروثة عن عصر تقاني آخر، ومن الصعب الاستفادة الكاملة من ميزات التقدم التقاني.

وعندما تكون الأرضية غير مهيأة بالشكل المناسب، فلا يتوقع أن تحدث تأثيرات إيجابية، مثل إنشاء صناعات جديدة أو خدمات توفر مزيداً من الوظائف. غير أن هذا، ولسوء الحظ، لن يكون صحيحا بالقدر نفسه بالنسبة للآثار الأقل إيجابية التي تتمثل في تغيير المواقع أو تشتيت أسواق العمالة، وربما أيضاً، في حدوث انخفاض بالقدرة التنافسية في بعض المناطق أو الدول.