التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

بدايات ظهور شبكة الإنترنت ووظيفتها في العالم

1998 تقرير1996 عن العلم في العالم

KFAS

ظهور شبكة الإنترنت التكنولوجيا والعلوم التطبيقية الحواسيب، الانترنت والأنظمة

تعود بدايات الإنترنت إلى مبادرة من وزارة الدفاع الأمريكية التي وضعت تحت تصرف عدد من الباحثين كانت تتعاون معهم، شبكة اتصالات متطورة.

وقامت المؤسسة الوطنية للعلوم (NSF) بتوسيع استخدام هذه الشبكة إلى النشاطات المدنية.

وبشكل سريع، حظيت باهتمام الأسرة العلمية كلها في الولايات المتحدة كما تلقاها الباحثون العلميون في الخارج بالحماس نفسه، وانضموا إليها.

وهكذا انطلقت الإنترنت فعليا، في نهاية العقد الأخير، حيث انضم إليها مستخدمون من الإدارات العامة ومن الشركات التجارية في جميع أنحاء العالم.

وكان السبب الرئيسي في حماس المستخدمين لهذه الشبكة هو تعدد الخدمات المتزايدة التي تقدمها، من استخدامات بسيطة ومباشرة للاتصال بين الأفراد وصولاً إلى خدمات مراكز التوثيق المشهورة، إضافة إلى أهميتها في الترويج للأعمال والتجارة.

 

وثمة وظيفتان رئيسيتان لهذه الشبكة:

أولاهما، إضفاء بُعد عالمي على مفهوم فِرقِ البحث، وذلك بتمكين الباحثين من العمل معاً عبر الإنترنت وتبادل الأفكار والنتائج، وربما إجراء تجارب أو محاكيات دون الحاجة إلى التواجد في مكان واحد، حيث يمكن تبادل النصوص والأصوات والصور الثابتة أو المتحركة.

ويمثل هذا، بالنسبة للدول النامية، فرصة كبيرة تمكن الباحثين فيها، الذين يعانون صعوبات جمة بسبب البعد الجغرافي، من التعاون مع زملائهم في دول أخرى بشكل يومي ومباشر.

من جهة أخرى تظل هناك مخاوف من لجوء الفرق التي تعمل في مجالات ذات أهمية استراتيجية أو تجارية كبرى والتي تغريها فكرة إنشاء "نواد إلكترونية" إلى حرمان الآخرين (غير الأعضاء) من الاطلاع على النتائج التي تتوصل إليها هذه الفرق.

 

والوظيفة الأخرى للإنترنت هي توفيرها إمكانية الوصول إلى أكثر مصادر المعلومات تنوعا؛ إذ تسمح هذه الشبكة حاليا بالدخول إلى الشبكة العنكبوتية العالمية (الويب) (WWW)، وتربط الشبكة العنكبوتية هذه آلاف المخدمات servers التي أوجدتها الشركات، وقطاع الخدمات، والجامعات ومجموعات المصالح المشتركة، وحتى الأفراد.

وتُمكن هذه المخدمات من الوصول إلى أنواع مختلفة من المعلومات، على شكل نصوص وصوت وصور ثابتة أو متحركة، إما مجانا أو نظير مبلغ زهيد. ويرجع الفضل في سهولة الانتقال عبر الويب إلى برمجيات فعالة وسهلة الاستخدام.

ومما لا شك فيه أن كله يمثل مقدمة إلى "الطرق السريعة للمعلومات" الموعودة والتي سيصبح بالإمكان عبرها ربط المنازل بالمواقع المحوسبة. وسيكون من السهل عندئدٍ القيام بتوزيع سريع شخصي للوثائق، وسيكون من السهل أيضاً الوصول إلى معلومات تحاورية وبرامج متنوعة بما فيها السمعية البصرية.

 

والمشكلة الرئيسية التي تبحث عن حل تكمن في نصب الشبكة [ كابل أم قمر صنعي (ساتل) ]، الذي يتطلب استثمارات كبيرة، وحوله يدور حالياً خلاف بين العديد من المجموعات المعنية. وهنا أيضاً تجد الدول النامية نفسها معنية مباشرة بهذه التقانات الجديدة التي تحمل معا آثارا اقتصادية واجتماعية وثقافية عديدة.

وثمة خيارات حاسمة يجب أت تتخذ ولا يستطيع أحد حتى الآن التنبؤ بمستقبل الإنترنت التي يقدر عدد مستخدميها حاليا بعشرين مليونا. إن استخدام الشبكة نفسها مجاني، فكل ماهو مطلوب الربطُ بمخدم (الذي له كُلفة في حالة عدم توافر مخدم شخصي). وقد شُبّه ذبك بمد طريق فرعي أو دفع أجر مقابل استخدام طريق الجار للوصول إلى شبكة الطرقات الرئيسية.

 

وباختصار، فإن الإنترنت تلبي كل ما هو منتظر منها، ولكن إلى متى؟ فهي لم تصمم لاستيعاب الحجم الحالي للعمليات التي تجرى عليها، وهي ليست مؤالفة كثيراً للمستخدم، ولا تضمن السرية ولا تتعامل بسهولة مع جميع أنماط نقل المعلومات إضافة إلى محدودية تكيفها مع مختلف العمليات.

ويَكْمن مفتاح نجاح الإنترنت في أنها الشبكة العالمية الوحيدة التي يمكن الدخول إليها بسهولة. إلا أن لها حاليا منافسين بالنسبة لتطبيقات تجارية عديدة وآخرين في الطريق.