الطب

طرق تقييم وتدبير مشكلة الإفاقة المتأخرة للمريض من التخدير

2011 مبادئ علم التخدير وتدبير الألم

الدكتور إبراهيم هادي

KFAS

مشكلة الإفاقة المتأخرة للمريض من التخدير الطب

العناية الفورية :

– الطريق الهوائي – الاحتفاظ بطريق هوائي مفتوح وإعطاء الأكسجين . وإعادة التنبيب re – intubate إذا دعت الحاجة إلى ذلك .

– التنفس – تأكد من وجود تنفس كافٍ . وإذا دعت الحاجة إلى ذلك، قم بعمل تنفس للمريض عن طريق الأنبوب داخل الرغامي. راقب التأكسج الدموي  SpO2.

– الدوران – قم بتقييم ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب ومخطط كهربية القلب والتروية المحيطية peripheral perfusion ومستوى الوعي والنتاج البولي . قم بالإنعاش إذا دعت الحاجة إلى ذلك

 

– قم بمراجعة التاريخ الطبي، والاستقصاءات، والتدبير حول الجراحي، بما في ذلك قائمة توقيت إعطاء أدوية التخدير، والبحث عن سبب محتمل للتأخير في الإفاقة .

– قم بتقييم الإحصار العصبي العضلي المستمر ، باستخدام منبه للأعصاب إذا توافر . وبدلاً من ذلك، إذا ما استيقظ المريض بما يكفي لإطاعة الأوامر ، اطلب منه رفع رأسه عن الوسادة لمدة 5 ثوان .

إذا كان المريض ما زال غير قادر على الحركة يتعين أن يتم إعطاؤه مسكناً وإبقاؤه مخدراً وتحت التهوية الصناعية حتى يتم عكس الإحصار بالكامل .

من الممكن تجربة إعطاء جرعة أخرى من عقار عاكس للإحصار مثل النيوستجمين neostigmine بجرعة 2.5 مجم بالإضافة إلى الجليكوبيرولات glycopyrrolate بجرعة 0.5 مجم أو الأتروبين بجرعة 1 مجم .

إذا كان هناك إحصار عصبي عضلي مطول في حالات انقطاع النفس بسبب السكساميثونيوم، قد يتطلب الأمر إجراء تهوية مطولة (حتى 12 – 36 ساعة) .

 

– أبحث عن علامات التخدّر بفعل الأفيونات opioid narcosis – تضيق الحدقتين، ومعدل تنفس بطيء . وفي هذه الحالة من الممكن إعطاء جرعة اختبارية من النالوكسون  naloxone: حيث زيادة الجرعة عبر الوريد بمقدار 100 إلى 200 ميكروجرام تعتبر عادة كافية .

(في الأطفال : 10 ميكروجرام لكل كيلوجرام، ويتم إعطاء جرعة لاحقة قدرها 100 ميكروجرام إذا لم يستجب) .

إذا كان ما تم إعطاؤه بجرعة أكبر مما يلزم، ستتم مناهضة تأثير الدواء الأفيوني، وبالتالي سيظل المريض يشعر بالألم . ولهذا يتعين أن تتم معايرة الجرعة حتى تصبح فعالة . تبلغ مدة فعل النالوكسون نحو 20 دقيقة، وهذا قد يكون أقصر من مدة عمل الدواء الأفيوني.

ولهذا ، قد يتطلب الأمر إعطاء جرعات لاحقة من النالوكسون، ويمكن إعطاؤها عضلياً، أو قد يتطلب الأمر تسريب النالوكسون (800 ميكروجرام في 500 مل من المحلول الملحي الطبيعي على مدى بضع ساعات) .

 

– إذا كان هناك شك في أن سبب تأخر الإفاقة هو جرعة مفرطة من البنزوديازيبنات (الديازيبام diazepam أو الأزولام azolam) أو أدوية أخرى، يكون التدبير داعماً ، مع المحافظة على سلوكية الطريق الهوائي والتهوية حتى يتم استقلاب الدواء .

ومن الممكن إعطاء المناهض النوعي للبنزوديازبينات – فلومازينل flumazenil – بالحقن في الوريد بزيادات قدرها 0.1 مجم حتى الوصول إلى الحد الأقصى للجرعة في البالغين، وهي 1 مجم. إن فلومازينل باهظ الثمن وقد يتسبب في حدوث اضطرابات في النظم arrhythmias، وارتفاع درجة الحرارة وتشنجات .

 

– قم بقياس درجة حرارة المريض وقد بتدفئته إذا لزم الأمر . ويعتبر دفع الهواء الدافئ بواسطة جهاز Bair Hugger أو أداة مشابهة أكثر الطرق فاعلية . ومع ذلك يضمن اللف في بطانية و/ أو الملاءات المصنوعة من الرقائق المعدنية إبقاء المريض دافئاً ، كما يفيد أيضاً إعطاء سوائل دافئة عبر الوريد

– قم بفحص سكر الدم – وصححه بحقن الدكستروز dextrose عبر الوريد إذا كان أقل من 3 مللي مول/ لتر . ويتعين علاج زيادة سكر الدم كما هو مذكور في التعليمات المحدثة في طب التخدير رقم 11 .

 

– قم بقياس وتصحيح شوارد البلازما . يتعين تصحيح نقص الصوديوم في الدم hyponatremia ببطء، حيث يوجد خطر لحدوث نزف تحت الجافية subdural، وتحلل الميالين الجسري المركزي central pontine myelinolysis وقصور القلب إذا كان التصحيح سريعاً للغاية .

إن المعدل الأمثل غير مؤكد ، ولكن تم اقتراح أن يكون الحد الأقصى لمعدل الأمان هو 5 – 10 مللي مول/ لتر في اليوم أو أعلى حتى 2 مللي مول/ لتر في الساعة حتى يصل مستوى الصوديوم في البلازما إلى 120 مللي مول/ لتر .

– إذا لم يتم العثور على أي سبب آخر لتأخر الاستيقاظ من التخدير، قد يشتبه في حدوث مشكلة عصبية، وبالتالي يتعين إجراء فحص عصبي كامل، والبحث بصورة خاصة عن علامات التوضّع localizing signs. وعلى أية حال، فإن التصوير الشعاعي (الأشعة المقطعية المحوسبة CT أو التصوير بالرنين المغناطيسي MRI) غالباً يؤكد التشخيص .

 

الملخص :

لا يعتبر تأخر الإفاقة من التخدير أمراً غير شائع، وقد يحدث لعدة أسباب مختلفة، فردية أو مجتمعة، والتي قد تكون ذات صلة بالعقار أو غير متعلقة به .

دائماً ما تكون المعالجة الأولى دعم المسلك الهوائي، والتنفس والدوران، بينما يتم البحث عن السبب ومعالجته كما تم توضيحه فيما سبق .