الطب

كيفية التعامل عند حدوث الانفجارات

2010 الاستعراف الجنائي في الممارسة الطبية الشرعية

صاحب عيسى عبدالعزيز القطان

KFAS

حدوث الانفجارات الطب

تتميز حوادث الانفجارات إلى ثلاثة أقسام أساسية هي :

1- مواقع انفجار العبوات الناسفة الشديدة الانفجار .

2- مواقع انفجار الغازات والأبخرة القابلة للانفجار .

3- مواقع الانفجارات الميكانيكية .

 

وفي هذه الحالات تتشابه معظم إجراءات اكتشاف جثث الضحايا وطرق فحصها مع هو متبع في حوادث الموت المفاجئ فيما عدا أنه في حالة الحوادث الصناعية والكوارث الكبرى ، وعادة تقترن حوادث انفجارات العبوات الناسفة بالعمليات الإرهابية.

وفي هذه الحالة يكون العمل الوحيد الأكثر إلحاحاً فور حدوث الانفجار هو تأمين مسرح الحادث ومنع دخوله إلا لذوي الاختصاص وللأشخاص المصرح لهم بذلك ، مع حظر إجراء أي فحص أو أي بحث بمكان الانفجار لحين التيقن من عدم وجود عبوات ناسفة أخرى أو شراك خداعية متفجرة بالموقع .

أما الانفجارات الغازية فهي أحد أنواع الانفجارات التي تنشأ عن انفجار غازات أو أبخرة قابلة للاشتعال أو غبار ملتهب ، بينما تنشأ الانفجارات الميكانية عادة من تسرب مفاجئ لضغط متجمع داخل حيز محدود كما هو الحال عند انفجار وعاء محكم ذو ضغط عالٍ مثل : اسطوانة غاز مسال تحت ضغط .

وفي الحوادث الصناعية تنشأ الانفجارات عادة من عدة أشياء كمثل صهاريج الهواء المضغوط ، أو الماكينات التي يستعمل فيها بخار تحت ضغط ، أو الأفران والغلايات ، أو أنابيب طرد غبار الفحم من المناجم وأنابيب تصريف الدقيق في المطاحن والصوامع .

ويراعى دائماً عند بناء منشأة صناعية توافر معاملات الأمان الهندسية المبنية على أساس تقليص وتقليل الخسائر المادية والبشرية في أضيق نطاق ممكن عند حصول انفجار بها .

أما الأماكن التي يستخدم فيها مشتقات البترول كوقود فقد يترتب على اشتعال غازاتها وأبخرتها القابلة للإشتعال (مثل غاز البيوتان وبخار السولار) حدوث انفجارات مروعة ، إذ ربما تتسبب خليط من الغاز الطبيعي مع الهواء (بنسبة 1 – 10) في كارثة عندما يشتعل بشرارة من جهاز كهربي داخل مكان مغلق ، هذا كما أن بعض الظواهر الطبيعية مثل الصواعق الجوية ربما تسبب هي الأخرى في انفجارات جسيمة .

 

لكي يمكننا إجراء فحص فني صحيح لموقع حادث انفجار يجب علينا أن نلم بالتأثيرات المترتبة على حدوث انفجار ، والتي تتلخص فيما يلي :

1- قوة انفجارية مباشرة ، ويقصد بها تولد موجات تضاغطية عنيفة لا تلبث سوى بضع جزيئات من الثانية ثم تندفع للخارج من مركز الانفجار في كل الاتجاهات ، ثم تعقبها موجات تخلخلية (ساحبة) .

أما التفريغ الجزئي المتكون في مركز الانفجار (من جراء الموجات التضاغطية) فيعاد ملؤه بالهواء المندفع للداخل (نحو المركز) تحت تأثير الموجات التخلخلية اللاحقة .

2- تولد غازات ساخنة ، والتي قد تتسبب في نشوب حرائق بالأماكن المجاورة لموقع الانفجار .

3- تناثر شظايا من الجسم المنفجر ومن فتات الأشياء المحطمة بالموقع مسببة إصابات جرحية بالضحايا ، وفي الحوادث الإرهابية قد تستخدم في بعض الأحيان عبوات ناسفة ذات حشوات من المسامير أو من أشياء معدنية متشابهة .

4- حدوث تدمير بالمباني والمنشآت القريبة (من جراء الموجات التضاغطية والتخلخلية) .

 

وتختلف درجة خطورة الانفجارات عموماً من حالة لأخرى ، ومن ثم تتفاوت الخسائر الناجمة عنها ما بين تحطم بضعة نوافذ إلى تدمير شامل لمبنى بالكامل .

وتأخذ الانفجارات الغازية في معظمها صورة اندلاع مباعث للنيران فجأة وبسرعة فائقة ، وترجع الخسائر الناجمة عن هذه النوعية من الانفجارات أساساً إلى ارتفاع الضغط المتولد داخل المبنى بإطراد بعد تجمع كميات هائلة من غازات وعوادم الاحتراق الساخنة (عقب الانفجار) ثم يتناقض هذا الضغط المتجمع تدريجياً بمجرد انهيار أضعف أجزاء المبنى .

وتسبب الانفجارات الميكانكية في خسائر مادية مشابهة بالمباني بالإضافة إلى الخسائر التي قد تنجم عن اندفاع (قذف) إسطوانة أو حاوية بعنف وقوة من جراء التسرب المفاجئ لضغطها الداخلي ، ونظراً لاحتمال حدوث تلفيات جسيمة بالمبنى من جراء الأنفجار فإنه يجب مراعاة نفس إجراءات تأمين الموقع التي تتبع في حالات مسارح الحرائق ، مع ضرورة الاهتمام بتقييم حالة تصدعات المباني وتأمينها قبل بداية التعامل مع موقع الأنفجار .

ويشكل الكشف عن جثث ضحايا حوادث الانفجارات صعوبة بالغة لا سيما في حالة انهيار أجزاء كبيرة من المبنى حيث يجب أن تزال هذه الأنقاض أولاً.

وقد يستلزم الأمر تشكيل فريق فني من خبراء متخصصين للتعامل مع مسرح الحادث ، كما قد تقتضي الضرورة أحياناً الاستعانة بمعدات ميكانيكية ثقيلة لرفع الأنقاض من الموقع .