الطب

أهمية بصمات الأصابع عند إجراء الإستعراف لشخص حي مجهول

2010 الاستعراف الجنائي في الممارسة الطبية الشرعية

صاحب عيسى عبدالعزيز القطان

KFAS

أهمية بصمات الأصابع عند إجراء الإستعراف لشخص حي مجهول الطب

وقد يحتاج الأمر إلى خبرة فنية متقدمة في حالات تغيير ملامح الوجه جراحياً ويستلزم استخدام البصمة في الاستعراف على أن يكون لصاحب البصمة سجل محفوظ به بصمته التي سبق أخذت له.

حتى يمكن إجراء المقارنة وصمدت هذه الوسيلة في الاستعراف مع بعض إضافات أخرى مثل بصمات الكف ، والأقدام حتى وقتنا هذا ثم بدأت الصور الضوئية تأخذ مكانها كطريقة حديثة في الاستعراف

في عام 1895م قام السيد "إدوارد هنري" (Edward Henry) الأنجليزي بوضع نظامه الشهير في تقسيم البصمات والمستخدم حتى اليوم في كثير من دول العالم .

البصمة عبارة عن ثنايا جلدية على شكل خطوط بارزة توجد في باطن أصابع اليد بينها ما يشبه الوديان تتحد ثم تتفرق ، وتتخذ أشكال الخطوط الدائرية والمنحنية .

 

وهذه الثنايا الجلدية إن لامست الأشياء فإنها تخلف على أسطح هذه الأشياء خاصة الملساء منها طبعات نطلق عليها البصمات .

وهذه البصمات أو الخطوط الحلمية توجد في باطن أصابع اليد ، وراحة الكف وباطن القدم . ولو نظرنا إلى تركيب جلد الإنسان الذي يكسو باطن الأصابع وراحة اليد لوجدنا بأنه يتكون من خمس طبقات تحتوي الطبقة العليا منها على خطوط حلميه ، وتوجد أسفل منها نتوءات حلميه وهي التي تعطي الشكل العام للخطوط الحلميه .

ويوجد أسفل الطبقة الخامسة من الجلد غدد عرقية تتصل مع الخطوط الحلمية بأنابيب لفرز العرق والذي يخرج من خلال المسام الخاصة بالعرق بأعلى الخطوط الحلمية .

ولهذا فإن الطبقة العلوية من الخطوط الحلمية ، تبقى دائماً منداة بسبب إفرازات العرق ، ولذلك عند ملامسة المناطق التي بها خطوط حلمية فإنها تترك بصمتها على الأجسام . من ميزة هذه الطبقة أنها تختلف من إصبع لآخر من شخص لآخر .

لذلك فقد تم اعتماد هذه الطبعات كنظام خاص بتحقيق الشخصية والتعرف على الأشخاص .

 

تتكون الخطوط المكونة لأشكال البصمات في مراحل النمو الأولى للأجنة في بطون أمهاتهم . وعندما يكبر عمر الجنين ما بين الشهر الثالث والرابع .

تكون أشكال البصمات واضحة ويمكن تميزها . لذلك فإن إثبات شخصية الأطفال حديثي الولادة يتم بأخذ طبعات بصمات أقدامهم على الأوراق الخاصة بالولادة في المستشفى وإن حدث نزاع حول شخصية الطفل فإنه يتم الرجوع إلى هذه الأوراق التي تحمل هذه الطبعات .

وتلجأ المستشفيات إلى أخذ طبعات الأقدام وذلك لأنها أكثر وضوحاً من بصمات أصابع اليدين وبسبب سهولة طبع بصمات الأقدام من اليدين .

وهذه الطبعات للأصابع والكفوف والقدمين تتميز كذلك بثبات شكلها وعدم تغييرها من الولادة حتى الوفاة . بل إن كل ما يطرأ عليها خلال المراحل العمرية المختلفة للإنسان أنها تكبر وتتباعد خطوطها حسب نمو الجسم دون أن يطرأ أي تغير في أشكالها أو العلامات المميزة فيها . لذلك فإنها تعتبر الأفضل من الكثير من وسائل إثبات الشخصية كالصور الفوتوغرافية مثلاً والتي تتغير بتغير الملامح الشخصية للإنسان .

لقد ثبت بالدليل العلمي وبعد قرابة المائة عام من استخدام نظام البصمات عدم إمكانية تطابق بصمتين سواء لشخصين مختلفين أو إصبعين لشخص واحد . فعلى الرغم من مرور هذه الفترة الزمنية الطويلة إلا أنه لم يحدث ذلك ولو لمرة واحدة .

وتجدر الإشارة هنا إلى أن البصمات لا تتأثر بعوامل الوراثة أو الجنس والأصل بصفة عامة فلا تتطابق بصمات الأبناء مع الآباء أو الأشقاء ، حتى في حالة التوأم . وهي بذلك تختلف عن الجينات الوراثية (DNA) والتي تتطابق في حالة التوأم السيامية (المتماثلة) .

 

وأشهر التقسيمات للبصمات هي تلك التي تقسمها إلى ثلاث مجموعات رئيسة وكل مجموعة بدورها تحتوي أشكالاً كالتالي :

‌أ- المقوسات أو الخيمية : وهي تشكل 5% من أشكال البصمات . ويرمز لها بالرمز 8 أو A . وشكلها يكون على شكل قوسي أو يشبه الخيام وهي تقسم إلى نوعين:

أ‌- خيمي بسيط .

ب‌- خيمي حاد .

 

‌ب- المنحدرات أو المنحنيات:  وهي تشكل حوالي 65% من أشكال البصمات ، وشكلها يكون على شكل أقواس ولكنها مائلة إلى جهة اليمين أو جهة اليسار وتوجد بأحد أطرافها زاوية تحضن الشكل العام للبصمة .

‌ج-   الدوائر والمستديرات : وهي تشكل حوالي 30% من أشكال البصمات وتتكون من خطوط حلمية دائرية على شكل حلزوني أو حلقية أو بيضاوية . وتوجد فيها زاويتين حاضنتين للخطوط الدائرية .

 

‌د-  الأشكال الشاذة : بالإضافة إلى ذلك فإن هناك بعض أنواع البصمات النادرة التي لا تندرج تحت أي شكل من الأشكال السابقة . وهي عبارة عن طبعات بصمات ذات خطوط متوازية تفصل بينها مسافات أو يطلق عليها الأودية .

بالإضافة إلى ما ذكرناه من تقسيمات لبصمات الأصابع ، فإن نظرة فاحصة لهذه البصمات والخطوط التي تتكون منها ، سوف نلاحظ علامات ونقاط مميزة أخرى على الخطوط المكونة لشكل البصمة .

وهذه العلامات ذات أشكال متميزة . وكذلك هنا كبعض الخطوط المتجاورة التي تسير متوازية ثم تتلاحم في نقطة لتكون بينهما ما يسمى بالبحيرة . وهناك خط رابع يسير بمفرده ثم يتفرع إلى فرعين ليكون ما يسمى بالشوكة أو التفرع .

 

ولهذه العلامات أو النقاط المميزة أهمية خاصة في التعرف على صاحب طبعة البصمة سواء في عمليات الاستعراف وتحقيق الشخصية أو عمليات التعرف على المجرمين الذين خلفوا آثار بصماتهم في مسرح الجريمة .

وتتم هذه العملية من خلال فحص الشكل العام للبصمة ثم تحديد النقاط أو العلامات المميزة وقياس المسافات بينهما . وقد اتخذ خبراء البصمات في كل دولة عدداً من هذه النقاط لإثبات التطابق .

وهذا العدد يتراوح ما بين ثمان نقاط إلى ست عشرة نقطة ففي الكويت ومصر يشترط الحصول على اثنتي عشر نقطة مميزة للتطابق . بينما في إنجلترا يشترط الحصول على ست عشرة نقطة لإثبات التطابق بين أثر البصمة المرفوعة من مسرح الجريمة .