التاريخ

السيمياء الصينية

1999 تاريخ الكيمياء

صلاح محمد يحياوي

KFAS

السيمياء الصينية التاريخ الكيمياء

لم تعرف الصين قطع الصلة بين مرحلة التعدين السحرية التقنية وظهور السيمياء.

وقد بيّن "غرانة Granet" أن أخويات الحدادين الصينيين أصحاب أكثر الفنون السحرية إدهاشاً وروعة قد مارست تأثيراً مباشراً وعميقاً في المفاهيم السيماوية الطاوية الأولى.

 فهذه النظريات وممارساتها تعود بجوانبها الرئيسية إلى ما قبل التاريخ البعيد، ذلك أن فن النار قد كوّن خلال آلاف السنين جوهر المعرفة البشرية.

ونقلت الأخويات التي استخدمت المعادن بعد تلك التي قطعت الأحجار وجلتها، قلت مسارياً التراث السحري وتقنية الأسلاف، وقد حُفِظَتْ ممارسات الشمانية الأولى للرقص الإيمائي العريق في القدم، حُفِظَتْ في التمارين الغريبة التي كان يقوم بها الطاويون الذين كانوا يرمون إلى الاهتداء إلى طريق التلقائية الاولى في الوقت نفسه الذي يهتدون فيه إلى القدرات التي أضاعها الإنسان المتحضر.

فعند الطاويين، كما يشير "كالتنمارك Kaltenmark" "إذا كان الفرن السيماوي هو وارث كور الحدادة السحري، فإن الخلود لم يعد – على الأقل منذ أسرة هان الثانية – نتيجة لتضحية عند الكور بالسبك الشعائري، بل في متناول من يعرف صنع "الزنجفر الإلهي".  وقد تم الحصول – منذ ذلك الوقت – على وسيلة جديدة لتمجيد الذات، وهي أنه " يكفي للمرء أن يرتشف الذهب الشَّروب أو الزنجفر ليغدو مشابهاً للآلهة".

ولكن المشكلة ليست في الحقيقة في أخذ السيميائيين من جديد لضروب الحدس التي وجدت في الحالة البدائية في عالم الأساطير وطقوس السباكين والحدادين وتفسيرها بقدر ما هي في محاولة فهم سبب بقاء هذا التفسير ثابتاً نسبياً وملتصقاً بمجتمع معين، وتنفرد البنية الإقطاعية بإتاحة تفسير كون إحساس السيميائيين الصينيين الأوائل ومعاناتهم لتوزع القيم وأسلوب الالتصاق المنطقي النموذجيين في تمثيل بنى الكون هو كإحساس الحدادين القدامى ومعاناتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق