التاريخ

أراء العلماء بـ”أبو بكر الرازي”

1997 قطوف من سير العلماء الجزء الأول

صبري الدمرداش

KFAS

أبو بكر الرازي التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

عن الرَّازي.. تحدَّثوا!

أشادوا به وأفاضوا من شرقٍ ومن غرب. فمن الشرق يقول القفطي : (الرَّازي هو طبيب المسلمين بلا منازع).

ويقول ابن النديم: (كان الرَّازي أوحد دهره وفريد عصره، جمع المعرفة بعلوم القدماء سيما الطب) – جاء ذلك في كتاب (الفهرست).

أما ابن أبي أصيبعة فيشيد في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) بذكاء الرَّازي وفطنته وقوة ذاكرته، فهو يحفظ ما قرأ أو قُرِئَ عليه، ورأفته بالمرضى واجتهاده في علاجهم ومواظبته في النظر في غوامض صناعة الطب والكشف عن أسرارها. وبمثل ذلك أشاد سامي حداد وأشار في كتابه (مآثر العرب في العلوم الطبيعية).

ويقول ابن خلكان في كتابه (وَفَيَاتُ الأعيان) : (كان الرَّازي إمام وقته في الطب، كان مُتقناً لهذه الصناعة حاذقاً بها عارفاً بأوضاعها وقوانينها، تُشد إليه الرحال لأخذها عنه. وقد صنَّف فيها الكتب النافعة).

ومن الغرب يقول شروود تيلر في كتابه (الخيمياء أساس علم الكيمياء): (برز الرَّازي كموسوعة في جميع فروع المعرفة بلا استثناء. وهو في الحق علامة عصره، وكانت مؤلَّفاته الكثيرة مرجعاً للعلماء أجمع، وقد بقيت كتبه الطبية خاصة مرجعاً لأطباء أوروبا لقرونٍ عديدة).

ويقول هولميارد في كتابه المشار إليه: (جاءت الحضارة الإسلامية بالرَّازي بعد أرسطو بأكثر من ألف عام، فكان نابغة تلك الحضارة وطبيبها).

أما بارتنجتن فيقول في كتابه (موجز تاريخ الكيمياء) : (إن الرَّازي كيميائي ماهر في اعتماده على التجريب العلمي).

ومع كل هذا، فقد حاول بعض المغرضين من علماء أوروبا، ممن أعماهم الحقد وآكلت قلوبهم الغيرة، طمس اسم الرَّازي ومحوه من ميدان الطب خاصة، وعبثاً ما حاولوا، فالاسم باقٍ ما كان الطب باقيا!.