إسلاميات

نبذة تعريفية عن إبليس “الشيطان”

1987 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء الأول

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الشيطان إبليس إسلاميات الأحافير وحياة ما قبل التاريخ

إبليسُ هو الشيطان الأكبر، وهو خَلْقٌ من مخلوقات الله من عالَم يسمى "بعالَم الجِنِّ"، سُمُّوا بذلك لاختفائهم، وفي اللغة العربية جنَّ الشيءَ يعني أخفاه. فهم يروننا، ونحن لا نراهم.

وقد خلق الله الجن للغاية نفسها التي خلق الإنسي من أجلها، ألا وهي عبادة الله وتوحيده، وطاعته(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات:56.

وقد كان إبليسُ يعبد الله مع ملائكة السماء، وكانت له عند الله منزلةٌ بسبب اجتهاده في العبادة.

 

فلما خلق الله أبانا آدم، أمر إبليسَ وجميعَ ملائكة السماء بالسجود لآدم عندما ينفخ وكان رفضهُ للسجود من باب الحَسَد لآدم. 

فقد كان يظن في نفسه أنه خيرُ من آدم، لأنه مخلوقٌ من نار، وآدمُ من طين، والنارُ بزعمه أفضلُ من الطين، "فسجد الملائكةُ كُلُّهم أجمعون. إلا إبليسَ استكبرَ وكان من الكافرين(قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75) قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ) ص: 73 – 76.

وقد طرده الله بسبب استكباره وعصيانه من رحمته وجنته، فازداد حقدُه على آدم وذريته، وطلب من الله أن يبقيَه حياً إلى يوم القيامة كي يسعَى في إهلاك آدم وبنيه.

 

وقد نجح الشيطانُ في إقناع آدم بالأكل من الشجرة التي حَرَّمها عليه الله في الجنة، فأهبطَه الله إلى هذا الأرض. ولا يزال الشيطان إلى اليوم يُزَيِّنُ لأبناء آدم الكفر والذنوب والمعاصي، كي يُضلَّهم ويُغْضِبَ الله عليهم.

وقد أرسل الله رُسُلَه كي يرشدوا أبناءَ آدم إلى طريق الرحمن، ويخلصوهم من طريق الشيطان. ولا يستطيع البشرُ الانتصارَ على عدوهم الأكبر: إبليس، والخلاصَ منه إلا باتباع الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

[KSAGRelatedArticles] [ASPDRelatedArticles]
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق