الحيوانات والطيور والحشرات

فصيلة الذباب المعدني

2011 علم الحشرات الجنائي

وليد عبد الغني كعكه

KFAS

الذباب المعدني فصيلة الحشرات الحيوانات والطيور والحشرات البيولوجيا وعلوم الحياة

يكوّن الذباب المعدني مجموعة كبيرة، ويوجد في كل مكان تقريباً وأنواع كثيرة منه لها أهمية اقتصادية كبيرة.

وأغلب أنواع هذا الذباب في حجم الذبابة المنزلية أو أكبر منها قليلاً وكثير منه لونه أزرق (يسمى بالذباب الأزرق) أو أخضر (يسمى بالذباب الأخضر) معدني لامع وذو عيون مركبة كبيرة حمراء (الشكل 124).

ويشبه هذا الذباب كثيراً ذباب اللحم التابع للفصيلة Sarcophagidae حتى إن بعض المصادر تضم الفصيلتين معاً في فصيلة واحدة تسمى Metopiidae.

وغالباً ما يكون الذباب الأزرق أو الأخضر معدني اللون ويكس قرن استشعاره شعر حتى قمتها، ويكون ذباب اللحم أسود اللون مع خطوط رمادية فوق الصدر، وشوكة قرن الاستشعار فيه عارية أو ذات شعر فوق نصفها القاعدي.

وفي الذباب المعدني يكون موضع آخر شويكته "خلف كتفيه" إلى الجانب أكثر عن موضع شويكة "أمام التدريز" بينما في ذباب اللحم تكون آخر شويكة "خلف كتفيه" إما في مساواة خط الوسط وإما أقرب إليه من شويكة "أمام الدرز".

 

وللذباب المعدني عادة شويكتان "ظهر جنبيتين"، في حين يملك ذباب اللحم أربع شويكات (Smith 1986).

أغلب أنواع الذباب المعدني مرمرمة، تعيش اليرقات في الجثث والبراز وما إليها من مواد (الأشكال 125 – 127). وأكثر الأنواع شيوعاً تلك التي تتوالد في الرمم.

وتضع هذه الأنواع بيضها فوق أجسام الحيوانات الميتة وتتغذى اليرقات على أنسجة الحيوان المتحللة، وقد يبدو لبعض الناس أن جسد حيوان ميت مغطى بالدود (وغالباً ما يكون يرقات الذباب المعدني) لهو من المناظر التي يشمئز منها المرء، ولكن يجب أن نذكر أن هذه الحشرات تقوم بخدمة جليلة للإنسان، فهي تساعده على التخلص من الحيوانات الميتة.

وقد استخدمت بعض اليرقات التي تتوالد في الجثث، وخاصة Lucilia sericata (Meigen) و Phormia regina (Meigen)، تحت ظروف التعقيم، في علاج أمراض معينة للإنسان مثل مرض تسويس العظام.

ومن جهة أخرى قد تعمل أنواع كثيرة من هذا الذباب في نقل مختلف الأمراض بطريقة آلية، وكثيراً ما يصاحب ظهور الزحار "الديسنتاريا" وجود جماعات كبيرة من الذباب المعدني.

 

يضع بعض الذباب المعدني بيضه في الجروح المفتوحة للإنسان والحيوان. وفي بعض الحالات تتغذى اليرقات من الأنسجة المتحللة أو المتقيحة فقط، بينما تهاجم الأنسجة الحية في حالات أخرى.

ومن هذه الأنواع الأخيرة الذبابة ذات اليرقة الدوارة، Caltitroga americena (Cushing Patton)، حيث تضع الإناث بيضها في الجروح أو داخل فتحات أنف عائلها، وقد تسبب يرقاتها ضرراً بليغاً، وعندما تصبح يرقات الذباب متطفلة على الإنسان أو الحيوان تعرف الحالة باسم myiasis أو التدود.

وقد ينمو الذباب في الجروح السطحية ويسبب تدويد الجلد أو ينمو داخل الجيوب الأنفية ويسبب تدود الأنف. وتنمو أنواع أخرى قليلة من ذباب هذه المجموعة في معي الإنسان وتسبب حالة تدود المعي.

وحالات التدود في الإنسان نادرة نسبياً ولكنها كانت خطيرة جداً في الجنوب والجنوب الغربي من الولايات المتحدة الأمريكية بين الحيوانات الأليفة.

يظهر الشكل 74 الصفات المورفولوجية للأطوار اليرقية للذباب المعدني (Smith 1986).

من الأعمال التصنيفية المتعلقة بهذه الفصيلة وذات أهمية طبية جنائية: Senior-White وآخرون (1940)، Emden (1954)، Hall (1948)، James (1947، 1955)، Zumpt (1956a, b، 1958)، Fan (1965)، Nonis (1965a)، Kano وShinonaga (1968)، Kurahashi (1971)، Lehrer (1972)، Smith وآخرون (1973a, b)، Hollis (1980)، Wallman (1993 – 2002)، Greenberg و Szyska (1984)، Dear (1985)، Shaumar (1989)، Singh (1995)، Wells وآخرون (1999) و Whitworth (2006).