التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

ساعة النوَّاس

2014 الثورة العلمية

براون بير

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

النواسات الساعة الميكانيكية التكنولوجيا والعلوم التطبيقية

أدرك غاليليو أن النوّاسات يمكن بالتالي استخدامها لتنظيم الساعات الميكانيكية .

في عام 1641 – أي قبل سنة من وفاته – علم ابنه فينسينزو ( 1606 – 49 ) كيفية صنع ساعة ينظمها نواس   لكن فينسينزو لم يكمل المهمة ، وبالتالي لم تظهر ساعة النوَاس الأولى حتى عام 1657 .

وقد صممها العالم الهولندي كريستيان هاينجنز ( 1629 – 95 ) قبل ذلك التاريخ بعام واحد وقام بصناعتها صانع الساعات سالمون كوستر في مدينة لاهاي . وكانت تُبقي الوقت ضمن خمس دقائق في اليوم ، وكانت أكثر دقة بكثير من كل الساعات التي سبقتها

تستخدم ساعات النواس قضيباً معدنياً بدلا ً من شريط من الخيط ، بيد أن معدن القضيب  لا يبقى بطول ثابت – وهذا عامل مهم بالنسبة للدقة – وإنما يتفاوت اعتماداً على الحرارة .

فهو يصبح أطول عندما يكون الجو دافئاً وأقصر عندما يكون الجو بارداً . فالساعة ذات رقاص بثانية واحدة ، على سبيل المثال، تحتاج زيادة في الطول تصل فقط 0.0009  إنش ( 0.025  مم ) لكي تخسر حوالي ثانية واحدة في اليوم .

وقضيب الفولاذ ( الصلب ) يتمدد بهذا القدر بارتفاع درجة الحرارة فقط 4 درجات  فهرنهايت ( 2 درجة مئوية ) .

وللتغلب على هذه المشكلة ، سرعان ما توصل المخترعون  إلى ابتكار طرق مختلفة لصناعة نواس يحافظ على طول ثابت .

 

في عام 1722 صمم المخترع الانجيزي جورج غريهام ( 1673 –  1751 ) النوّاس الزئبقي ( الذي أعلن عنه عام 1726 ) ، والذي كان له عبوة زجاجية من الزئبق كوزن ( ثقل ) للنواس .

فعندما يتمدد  النواس إلى الأسفل بفعل ارتفاع درجة الحرارة  . يمكن موازنة هذا التغيير بواسطة التمدد إلى الأعلى للزئبق الموجود في العبوة الزجاجية.

أحد الحلول الأخــــــــــــرى وهو نواس المشواة ، الذي اخترعه صانع الساعات الإنكليزي جون هاريسون ( 1693 – 1776 ) .

يتألف تصميمه من شبطة فيها قضبان فولاذية ونحاسية متناوبة . النحاس يتمدد أكثر من الفولاذ     ( الصلب ) ،  فبالتالي تمدد النحاس يعوض عن نقص التمدد في الفولاذ ( الصلب ) .

قضيب النواس المصنوع من أنابيب من الحديد والزنك متحدة المركز يحقق نتيجة متشابهة، اليوم تصنع  قضبان النواس من الإنفارٍ ، وهي سبيكة أساسها الحديد والنيكل ، لا تتمدد إلا قليلاً جداً عندما تسخن . وهي تستخدم أيضاً لصنع أمتار القياس ( أشرطة القياس ) والشوكات الرنّانة ، التي تون فيها الأبعاد المستقرة مهمة .