علوم الأرض والجيولوجيا

نبذة تعريفية عن معالم سطح القمر

1998 الموسوعة الجيولوجية الجزء الرابع

KFAS

معالم سطح القمر القمر علوم الأرض والجيولوجيا

إذا نظرنا بالعين المجردة إلى القمر من الأرض، فسوف نجد أن سطحه يتكون من قسمين رئيسيين: مناطق داكنة ومناطق فاتحة، ويطلق على المناطق الداكنة اسم: بحار Maria لأن فلكيي القرن السابع عشر الميلادي ظنوها بحاراً.

وتبدو تلك البحار القاتمة مستوية ملساء كما لو كانت المياه تملأها، وهي في الواقع ليست بحاراً ولا تحتوي على ماء، وإنما هي أحواض فسيحة مغطاة باللابة والرماد البركاني، ويحتوي الجانب البعيد من القمر على عدد قليل من هذه الأحواض.

أما المناطق الفاتحة فهي عبارة عن سلاسل جبلية تغطي نحو 60% من الجانب الذي نراه من القمر وجل الجانب البعيد الذي لا نراه، وترتفع بعض جبال القمر إلى أكثر من 8000 متر (شكل 2).

 

وقد أوضحت الصور التي التقطتها مركبات الفضاء أن سطح القمر يزخر بالعديد من الفوهات البركانية. 

وتنتشر هذه الفوهات بأعداد كبيرة في المناطق العالية من القمر، ويبلغ قطر بعضها عشرات الكيلومترات، والبعض الآخر منها صغير لا يتعدى اتساعه بضعة أمتار.

ويشيع وجود هذه الفوهات أيضاً في بحار القمر، وتحيط بالفوهات هوامش مرتفعة بعضها مدرج ومنها العميق ومنها الضحل. 

ويرجع بعض العلماء نشأة الفوهات إلى اصطدام نويات مذنبات أو أجرام سماوية أخرى كالنيازك بسطح القمر (شكل 3).

 

ويحتوي سطح القمر على أودية ضيقة تشبه أودية الأنهار الأرضية، وهي تتلوى وتتعرج في منعطفات لمسافة تصل أحياناً إلى نحو 320 كيلو متراً.

وهناك اعتقاد ينص على أن التدفقات السطحية لللابة والرماد البركاني هي المسؤولة عن نشأتها، وهذه الأودية المتعرجة قليلة العدد بالمقارنة مع الأودية المستقيمة التي يظن أنها نشأت نتيجة لتصدع قشرة القمر.

 

وتكتنف سطح القمر مخروطات بركانية تكثر في المنطقة المعروفة باسم: تلال ماريوس، وهي قليلة الارتفاع (نحو 300 متر)، لكنها تشبه المخروطات البركانية الأرضية ويعتقد أنها نتجت بسبب تراكم اللافا القمرية.

وتتركب صخور القمر وتربته كيماوياً من معادن مختلفة من بينها الحديد، وتشبه بعض صخوره أكثر صخور الأرض البركانية شيوعاً وهي البازلت.

وتتكون تربة القمر على الأقل في المواقع التي رست فوقها سفن الفضاء، من مواد رمادية دقيقة الحبيبات يمكن مقارنتها بالطمي النهري.

 

وهي تربة لينة ضحلة لا يتعدى سمكها بضعة سنتيمترات وإن كان سمكها يزداد في البحار.

ويعتقد أن سبب تكوينها يرجع إلى عمليات السحق التي مارستها النيازك الصغيرة التي تتساقط على سطح القمر، فحولت صخوره إلى فتات دقيق.

 

وقد أثبتت الاختبارات التي أجريت على عينات الصخور التي جمعتها سفن الفضاء من سطح القمر وجود الأنواع التالية من الصخور في قشرته:

* خليط من المعادن والصخور المهشمة التي أعيد تماسكها، والتهشم نتيجة الصدمات النيزكية التي تعرض لها القمر.

* بازلت له نفس مكونات البازلت على الأرض.

* زجاج على شكل حبيبات كروية أو حادة الزوايا يتراوح لونه ما بين البني أو البرتقالي الأصفر، إلى عديم اللون، وقد تكون زجاج القمر بفعل الصدمات النيزكية فائقة السرعة.

* معادن وصخور أخرى من ركام نيزكي.

 

وبتحليل عينات صخور القمر تبين أنها تتكون من البيروكسين والبلاجيوكليز والالمنيت والأوليفين والكريستوبالايت، إلى جانب ثلاثة معادن جديدة هي:

البيروكسمانجانيت (Pyroxmanganite) والفروسيدوبروكيت (Ferro-seudobrookite) والكروميوتيتانيوم (chromutitanium) وأكدت الدراسات الإشعاعية لعينات صخور القمر أنها تكونت منذ 3.3 – 3.7 ألف مليون سنة (شكل 4، 5).

 

الغلاف الغازي للقمر:

يعتقد أن القمر كان يحتوي في غلافه الغازي قديماً على كميات محدودة من المواد والمركبات المتطايرة (على سبيل المثال: الهيدروجين والهليوم والأرجون والماء والكبريت ومركبات الكربون) الموجودة في النيازك وعلى الأرض. 

ولكن ارتفاع درجة حرارة سطحه خلال النهار وانخفاض قوة جاذبيته، تسبب في هروب العناصر الخفيفة.

وتميل الأشعة فوق البنفسجية الشمسية والإشعاع السيني إلى تحطيم المركبات المتطايرة الموجودة على سطح القمر.

 

كما أن الجسيمات المشحونة القادمة من الشمس تسبب تأين الغازات الخفيفة والثقيلة وجرفها على حد سواء.

وهكذا يمكن القول إن الغازات والمواد المتطايرة، قد هربت إلى الفضاء أو أنه تم اصطيادها في تربة القمر.

وقد تبين من فحص العينات التي جلبتها سفن أبوللو الفضائية أن هذه العينات خالية من المواد المتطايرة ولكنها مشبعة بالغازات الخاملة القادمة مع الرياح الشمسية.

 

ويلاحظ أنه بين فترة وأخرى تنطلق غازات وأدخنة بركانية من بعض الفوهات البركانية.

وأثبتت تجارب (لونوخود 2) السوفييتية وأبوللو وجود انبثاقات موسمية لكميات قليلة من الغازات تتضمن بخار الماء.

وعلى أية حال فإن وجد غلاف غازي للقمر فسوف يكون رقيقاً جداً ويبين الجدول رقم (1) صفات وخصائص القمر وجدول (2) نمو المعرفة الإنسانية حول القمر.