شخصيّات

نبذة عن حياة القائد “الحَجَّاجُ بنُ يوسُفَ الثَّقَفي”

1996 موسوعة الكويت العلمية للأطفال الجزء السابع

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

القائد الحجاج بن يوسف الثقفي شخصيّات المخطوطات والكتب النادرة

كان الحجاج بن يوسف الثقفي قائدا عسكريا كبيرا عند الخليفةِ الأمَويَّ عبد الملك بنِ مروان. وَقد تَولى سنة 73هـ: 693م بلادَ الحجازِ بعد انتصاره على عبدِ الله بن الزبير

فظل بها سنتين ثم وُلاَّه الخليفةُ عبدُالملك بعد ذلك العراق سنة 75هـ: 694م فسار الحجاج إلى العراق في جيش من أهل الشام، ولما بَلَغَ القادِسِية أمر الجيش بالاسْتِراحة

وسار هو في اثني عشرِ راكبا إلى الكوفة، فدخلها وتوجه إلى الجامع حيث صَعِد المنْبر مُتَلَثما، ولما غَصَّ الجامع بأهله كشف الحجاج اللِّثامَ عن وجهه وخطب بهم خطبته المعروفة في الأدب والتاريخ، والتي يَتَوعد بها أهل العراق إذا عَصَى أحدهم بني أميه:

«أنا ابن جَلاَ وطَلَّاعُ الثنايا                 متى أضع العمامة تعرفوني

 

يا أهل الكوفة: إنني لأَرى رؤوسا قد أينعت وحان قِطافها، وإني لصاحبها، وكأني أنظر إلى الدماء بين العمائم واللِّحَى».

وقد امتعض رواد الجامع من هذه الخطبة الشديدة غير أنهم لم يَجِدوا مَفَرَّا من الخضوع لبني أمية وقائدهم الحجاج بن يوسف الثقفي.

ويظهر من هذه الخطبة السياسة التي رسمها الحجاج ليُطَبَقها مع أهل العراق، وهي سياسةُ حَزْم وقوة.

 

وقد أخضع الحجاج بلاد العراق وما وراءه من بلاد المشرق لسُلْطة الخليفة عبدِ الملك بن مروان.

كذلك كان هذه الخليفة حريصا دائما على توجيه قائده والي العراق الحجاجِ من أجل تطبيق العدالة في الحكم، والأمانة في أموال الناس.

وقد استمر الحجاج أيضا واليا على العراق في خلاقة الوليد بن عبد الملك (86- 96ه: 705- 715م).

 

وبفضل توجيهات الحجاج استطاع أحد قواده، وهو المهَلَّب بنُ ابي صُفْرة، فتح خراسان وما حولها من أقاليم بلاد فارس أيام الخليفة عبد الملك بن مروان.

كذلك نجح الحجاج في أثناء خلافة الوليد بنِ عبدالملك في إرسال قائده محمد بن القاسم لفتح بلاد الهند، فتم ذلك عام 89هـ: 708م.

كذلك حقق قائده قُتَيْبةُ بنُ مسلم، الذي تولى خراسان سنة 86هـ: 705م بفضل مساندة الحجاج، نجاحا في فتح بخارى، ثم خوارزم سنة 93هـ: 711م.

 

وقد كان من أثر فَتْح بلاد ما وراء النهر أن دخل الإسلام فيها، وبُنيت الجوامع والمساجد في سَمرقنْد وغيرِها من مدن هذه الأقاليم الشرقية البعيدة.

وقد حَصَل الحجاج جزاء له على إخضاع العراق وتحقيق الانتصارات المتتالية في البلاد الشرقية على لقب «الأمير»، وهو من الألقاب التي استُجِدت في الخلافة الأموية.

ويكفي الحجاج فخرا أنْ كان أميرا للعراق طيلة حكم الخليفة عبد الملك بن مروان، وابنه الخليفة الوليد بن عبدالملك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق