العلوم الإنسانية والإجتماعية

مفهوم “مشروعات العلم الكبرى” وأنواعه

1998 تقرير1996 عن العلم في العالم

KFAS

مشروعات العلم الكبرى العلوم الإنسانية والإجتماعية المخطوطات والكتب النادرة

يشمل تعبير مشروعات العلوم الكبرى (المشروعات الكبرى) عددًا كبيرًا من مشروعات وبرامج البحث التي يندرج معظمها تحت البحوث العلمية الأساسية (البحتة).

وبهذا فإن تعبير مشروعات العلوم الكبرى لا يشمل مشروعات التقانة الكبيرة مثل محطة الفضاء التي تبعد بطبيعتها عن البحوث الأساسية. ونظرا لأن بعض المشروعات العلمية الكبرى تحتاج إلى تطوير واستعمال أجهزة متقدمة ومعقدة تكون في العادة باهظة التكاليف، فإنه يصعب وضع خط فاصل بين المشروعات الكبرى ومشروعات التقانة الكبرى.

فهناك، على سبيل المثال، أحد المشروعات الكبرى الذي ينطوي بطبيعته في أحد عناصره المهمة على التقانة وهو المفاعل التجريبي الذري الحراري الدولي (المفاعل الدولي) الذي يقع بين حدود العلم والتقانة، لكون الدليل العلمي لجدوى الاندماج النووي الحراري بصورة مستمرة غير موجود حتى الآن.

ويتضمن مشروع المفاعل الدولي شبكة تعاونية في مجال البحوث النووية بين الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والاتحاد الأوروبي واليابان وروسيا.

إن المشروعات الكبرى المشار إليها في هذا الفصل لا تشمل بالضرورة المختبرات الكبرى المتكاملة مثل مختبر بروكهافن الوطني أو معهد ماكس بلانك. إن حجم البحوث في هذه المختبرات يعادل حجم البحوث في العديد من المشروعات الكبرى، إلا أن الأولى يعوزها التماسك والتركيز القوي على الأهداف الذي تتميز به البحوث في المشروعات الكبرى الحقيقية.

 

وسنعرض فيما يلي نوعين مختلفين جوهريا من المشروعات الكبرى:

– مشروع كبير ذو مرافق مركزية، مثل مقراب (تلسكوب) الفضاء، ومثل مرافق الإشعاع السِنكروتروني الأوروبية.

– مشروع كبير ذو مرافق موزعة، مثل شبكة البرامج البحثية للتغيرات الكونية، وتقوم بالتنسيق بين هذه البرامج المجموعة الدولية لوكالات تمويل مشروع التغيرات الكونية، ومثل مشروع المجين (الجينوم) genome البشري.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق