الطب

كيفية تشكل مرض السكري لدى الانسان

1995 أمراض لها تاريخ

حسن فريد أبو غزالة

KFAS

مرض السكري الطب

لأمر ما، وفي وقت ما، عجز جسم الإنسان عن حسن التعامل مع المواد الكربومائيات من سكريات ونشويات مما تعرف في لغة العلم الأعجمية باسم الكربوهيدرات.

والأصل فيها أن يحلل الجسم هذه المواد المتعددة الجزيئات إلى نوع منها وحيد الجزيء، يدعى سكر العنب أو الجلوكوز، ليستغله في إنتاج الطاقة اللازمة له حرارية كانت أم حركية، وما يفيض عن هذه الحاجة فيحيله الجسم إلى دهون يختزنها تحت جلده، أو في عضلاته، مستخدماً في ذلك إفراز ينطلق في الدم من غدة البنكرياس يسمى بالأنسولين.

 

ولأمر ما لما نتحقق منه بعد، قد يعجز البنكرياس عن إفراز ما يكفي حاجة الجسم من هذا الأنسولين فيتراكم لهذا سكر العنب (الجلوكوز) في الدم، ويفيض من قدره الكلي على احتجازه فيتسرب إلى سائل البول الذي يصبح حلواً.

وكما تزداد كمية البول تبعاً لذلك فينقص ماء الجسم فيعاني صاحبه من العطش الشديد! وهكذا تقفل الدائرة، وهي تتناوب بين بوال متكرر وعطش شديد إلى جانب الهزال العام لعدم خزن الدهنيات، والفتور الجسدي مع الضعف، لعدم إنتاج الطاقة التي ينتفع منها الجسم إذا احترق السكر وهو هنا لا يحترق.

هذه الحقائق لم تكن معروفة طبعاً في الماضي، وكل الذي عرفه أهل الماضي أن المصاب يعاني من عطش شديد وبوال مفرط مع ضعف وهزال وينتهي الأمر بالموت!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Loading cart ⌛️ ...
إغلاق
إغلاق