أدوات

طرق وآلات “الطباعة الرئيسية” ومظاهر الطباعة في البلاد العربية

2001 موسوعة الكويت العلمية الجزء الثاني عشر

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الطباعة طرق الطباعة مظاهر الطباعة في البلاد العربية آلات الطباعة أدوات المخطوطات والكتب النادرة

مئاتٌ من الأطفالِ العَرَبِ عندَهُم نسخٌ من هذهِ الموسوعَةِ تشبهُ تمامًا نُسْخَتَكَ الّتي تقرأُها الآن. وذَلِكَ لأنَّنا قَدْ طَبَعْنا منها نُسَخًا كثيرةً.

ولولاَ اختراعُ الطِّباعَةِ وتَطَوُّرُها الهائِلُ ما اسْتَطَعْنا إنتاجَ هذا العددِ الكبيرِ من النُّسَخِ المتَطابِقَةِ.

وقبلَ الطِّباعَةِ، كانَ الإنْسانُ إذا أرادَ اقْتِناءَ كتابٍ أَعْجَبَهُ وَجَبَ عليهِ أنْ يَنْسَخَهُ – أيْ يَنْقِلَه – كُلَّهُ بِخَطِّ يَدِهِ، أو يَسْتَأْجِرَ نسَّاخًا حَسَنَ الخَطِّ كيْ يَنْقِلَهُ له. وكانَ ذلِكَ يأخذُ وقتًا طويلاً ومالاً كثيرًا. ولذَلِكَ كانَتْ الكُتُبُ قليلةً جدًّا.

 

والطِّباعَةُ الحديثَةُ تُنتجُ لنا الكُتُبَ مُخْتَلِفَةَ الموضوعاتِ والأشكالِ، والجرائدَ اليوميَّةَ، والمَجَلاَّتِ الأسبوعِيَّةَ أو الشَّهْرِيَّةَ، والإعلاناتِ والمُلْصَقاتِ وأَغْلِفَةَ الحَلْوَى والعُلَبَ وأَقْمِشَةَ الملابِسِ ووَرقَ الحائِطِ… وغيرُها كثيرٌ.

ومن ذلِكَ تستطيعُ أنْ تعرِفَ الفائِدَةَ الكبيرَةَ للطِّباعَةِ في التَّعْليمِ وانْتِشارِ الأَفْكارِ بَيْنَنَا وحِفْظِ حَضارَتِنا وكثيرٍ من أمورِ حياتِنا.

والطباعةُ الحديثةُ فيها عملياتٌ فَنِّيَّةٌ كثيرَةٌ ومُعَقَّدَةٌ ولكنَّ الفِكْرَةَ الأَساسِيَّةَ في الطِّباعَةِ بسيطةٌ نُوَضِّحُها لَكَ بشيءٍ لاحَظَتْه كثيرًا.

 

في بَعْضِ الدَّكاكين، عِنْدَما تدفعُ ثَمَنَ ما اشْتَرَيْتَ تَرَى البائِعَ يُمْسِكُ بخَاتَمٍ في يَدِهِ عليهِ حِبْرٌ خفيفٌ، ثمَّ يَضْغَطُ بالخَاتَمِ علَى قائِمَةِ حِسابِكَ فَيَنْطَبِعُ عَلَيْها عِبارَةُ «خَالِصٌ مَعَ الشُّكْرِ» في داخِلِ إطارٍ. وهذه هي الأشياءُ الأساسِيَّةُ في عَمَلِيَّةِ الطِّباعَةِ: جسمٌ يُطْبَعُ (ونسمِّيه الطَّابَعَ) وحِبْرٌ وضَغْطٌ.

ولَوْ تَاَمَّلْتَ الخاتَمَ لَوَجَدْتَ عبارَةَ «خالص معَ الشّكرِ» بِأَحْرُفٍ بارِزَةٍ ومقلوبَةٍ من اليَسارِ إلَى اليمينِ. وفي كثيرٍ من عمليَّاتِ الطِّباعَةِ يكونُ الطابَعُ بارِزًا كما رَأَيْتَ، ولكنَّ الطابَعَ يُمْكِنُ أنْ يكونَ مَحْفورًا أيْ غائِرًا أيْضًا، وكَذَلِكَ يمكنُ أنْ يكونَ مُسْتَوِيًا علَى السَّطْحِ ولكِنَّه مكتوبٌ بحبرٍ يُطْبَعُ.

وهذه هي طُرُقُ الطِّباعَةِ الرئيسِيَّةِ الثلاثُ: البارزةُ، والغائرةُ، والمُسْتَوِيَةُ. وقَدْ تُسْتَخْدَمُ أَكْثَرُ من طريقةٍ في عَمَلِيَّةِ طِباعَةٍ واحِدَةٍ كَما سَوْفَ تَرَى.

 

أولاً: الطِّباعَةُ البارِزَةُ:

تاريخُ تَطَوُّرِ الطِّباعَةِ حِكايَتُه طويلَةٌ، ولكنَّنا سوف نروي لَكَ أهم ما فيها. كانَ الصِّينيُّونَ أوَّلَ من ابْتكرُوا الطِّباعَةَ في القَرْنِ التَّاسِعِ المِيلادِيِّ.

فكانوا يَرْسِمونَ ما يُريدونَ طِبَاعَتَهُ علَى قِطْعَةٍ سميكَةٍ من الخَشَبِ. ثم يَحْفرونَ حَوْلَ الرَّسْمِ حتَّى يَتْركوهُ بارِزًا علَى السَّطْحِ.

ولكنْ نَحْوَ مُنْتَصَفِ القَرْنِ الخامِسَ عَشَرَ (أيْ عام 1450م) أضافَ الألمانيُّ يوهان جوتِنْبِرْج فِكْرَةً جَديدَةً.

 

وهي أنَّه ابتكرَ طريقةً لصُنْعِ عَدَدٍ كبيرٍ من حُروفِ الهِجاءِ المُنْفَصِلَةِ، وذَلِكَ بِصَبِّ مَعْدِنٍ مَصْهورٍ (أيْ سائِلٍ) في قوالِبَ بأشْكالِ الحُروفِ ثمَّ يترُكُه يَبْرُدُ ويَتَجَمَّدُ.

وما زالَتْ هذه الحروفُ المُنْفَصِلَةُ تُسْتَخْدَمُ أحيانًا. يجلسُ العامِلُ، وأمامَهُ صناديقُ فيها أقسامٌ صغيرةٌ.

وكلُّ صندوقٍ يحتوِي الحروفَ مِنْ مِقْياسٍ (أو «بُنْطٍ») مُعَيَّنٍ، وبكلِّ قسمٍ عَدَدٌ منْ شكلٍ مُعَيَّنٍ: حرفٍ أو رَقْــمٍ أو عـلامَـةِ تـَرْقيـمِ (كالنُّقْطَةِ والفَاصِلَةِ والقَوْسِ الأَيْمَنِ أو الأَيْسَـرِ)…

 

ولا تَنْسَ أن حـرفَ الـعَيـْن أو السِّـينِ، مـثـلاً، يختلِـفُ شَكْلُهُ في أَوَّلِ الكَلِمَةِ وفي وَسَطِها وفي آخِرِها. ويأخذُ العاملُ في دِقَّةٍ وصَبْرِ «يَجْمَعُ» في إطارٍ مُعَيَّنٍ كلَّ ما هو مكتوبٌ أمامَهُ في صَفْحَةِ الأَصْلِ، حرفًا حَرْفًا ثمَّ كَلِمَةً كَلِمَةً، في وَضْعٍ مَقْلوبٍ.

وبَعْدَ الطِّباعَةِ تُفَكُّ الحروفُ بعضُها عن بعضٍ وتُنَظَّفُ وتُعادُ إلَى أماكِنِها مُرَتَّبَةً كيْ تُسْتَخْدَمَ ثانِيَةً.

والعيبُ في هذهِ الطَّريقَةِ أنَّ الحروفَ المَعْدِنِيَّةَ تَنْبرِي وتتآكلُ من كَثْرَةِ الاسْتِعمالِ، فتصبحُ الطِّباعَةُ مُشَوَّهَةً أو غيرَ واضِحَةٍ. ولكنْ في أواخِرِ القَرْنِ التّاسِعَ عَشَرَ ابْتُكِرَتْ آلاتٌ تَصُبُّ الحروفَ مِنْ مَعْدِنٍ مَصْهورٍ بطريقَةٍ آليَّةٍ، وبَعْدَ الطِّباعَةِ يُعادُ صَهْرُ الحروفِ ليُسْتَخْدَمَ مَعْدِنُها من جديدٍ.

 

وهذه الآلاتُ تُسْتَخْدَمُ الآنَ بعدَ تحسيناتٍ كثيرةٍ أُدْخِلَتْ عَلَيْها. فالعامِلُ لا يَجْلِسُ وأمامَهُ صناديقُ وحروفٌ، وإنَّما يجلسُ وأمامَهُ لَوْحَةُ أَزْرارٍ كَلَوْحَةِ مفاتيحِ الآلَةِ الكاتِبَةِ أو الحاسِبِ الآليِّ.

وهذه الآلاتُ نوعانِ رئيسيَّان: في نوعٍ مِنْها كُلَّما ضَغَطَ العامِلُ زِرًّا تَحَرَّكَ القالِبُ المُقابِلُ له، وهَكَذا حتَّى تَجْتَمِعَ قوالِبُ سَطْرٍ كامِلٍ فيُصَبُّ فيها المَعْدِنُ المصهورُ، وعِنْدَما يَبْرُدُ تتَكَوَّنُ قِطْعَةٌ واحِدَةٌ من المَعْدِنِ فيها طابَعُ السَّطْرِ كُلِّهِ. ثُمَّ يُعِدُّ السَّطْرِ الّذي يليه، وهكذا.

وهذا النوعُ يُسَمَّى «لينوتِيب» و («لينو» معناها سَطْر، و«تيب» معناها شَكْلٌ مطبوعٌ).

 

وعيبُ هذهِ الطَّريقَةِ أنَّ العامِلَ إذا أرادَ أنْ يُصَحِّحَ حرفًا واحدًا، عَلَيْهِ أنْ يُعيدَ تَكْوينَ السَّطْرِ كُلِّهِ. ولذَلِكَ ابتُكِرَ النّوعُ الثّاني، الّذي تَصَبُّ فيه الحُروفُ حرفًا حرفاً، ولهذا سُمِّيَ «المونوتيب» (و«مونو» معناها واحِدٌ، ويُقْصَدُ به الحَرْفُ الواحِدُ).

وبعدَ تَقَدُّمِ التَّصْويرِ الفوتوغرافيِّ اسْتُغْنِيَ تمامًا عن المَعْدِنِ المَصهورِ وصَبِّ الحروفِ، وإنَّما تُصَوَّرُ الحروفُ المطلوبةُ بطريقةٍ آلِيَّةٍ من شريطٍ شَفَّافٍ بِهِ أشْكالُ الحروفِ والأَرْقامِ والعلاماتِ المُخْتَلِفَةِ.

وهنا لا تُستعملُ أَبْناطٌ أو قِياساتٌ مُخْتَلِفَةٌ، وإنَّما يَتِمُّ التَّكْبيرُ باسْتِعمالِ العَدَساتِ المُكَبِّرَةِ عند التَّصويرِ. والصّورةُ الكامِلَةُ تُحَوَّلُ في النِّهايَةِ إلَى لَوْحَةٍ للطِّباعَةِ، كما سَوْفَ يأتي فيما بعدُ.

 

إعدادُ الأَشْكالِ واللَّوحاتِ:

تُلْتَقَطُ صورةُ الأَشْكالِ علَى لَوْحَةٍ مَعْدِنِيَّةٍ حسَّاسَةٍ للضَّوءِ، وتُعالَجُ هذه اللّوحَةُ بِحَيْثُ تُغَطِّي الخطوطُ والنّـُقَـطُ المُـكَوِّنَـةُ للأشْكـالِ المُصَوَّرَةِ عليها بمادَّةٍ تَحْفَظُها من فِعْلِ الأَحْماضِ.

وعِنْدَ غَمْسِ اللَّوْحَةِ في الحَمْضِ «يَأْكُلُ» الحَمْضُ المَعْدِنَ – أيْ يذيبُهُ – إلاَّ في تِلْكَ الخطوطِ والنُّقطِ الّتي تبقَى بارِزَةً ومُعَدَّةً للطّباعَةِ. ويمكنُ عَمَلُ لَوْحَةِ كهذهِ تَضُمُّ الكِتابَةَ والرُّسومَ والصُّورَ معًا.

 

ثانيًا: الطِّباعَةُ الغائِرَةُ:

تُعَدُّ اللّوحاتُ كما شَرَحْنا، ولكنَّ الحروفَ والخطوطَ والنُّقَطَ هي الّتي تُتْرَكُ مَكْشوفةً لِلْحَمْضِ فيذيبُها، وبهذا تصبحُ غائِرَةً عَنْ سَطْحِ اللَّوْحَةِ، أيْ مَحْفورَةً فيها.

وعِنْدَ طِباعَةِ هذهِ اللَّوحاتِ يُمَرَّرُ الحِبْرُ عَلَيْها ثمَّ يُمْسَحُ منَ السَّطْحِ فَيَبْقَى الحبرُ في الأَشْكالِ الغائِرَةِ الّتي يُرادُ طَبْعُها.

 

ثالثًا: الطِّباعَةُ المُسْتَوِيَةُ:

تعتمدُ هذه الطّريقَةُ علَى فِكْرَةٍ بَسيطَةٍ، وهي أنَّ الدُّهْنَ يمتزِجُ بالدُّهْنِ ولكنَّهُ لا يمتزجُ بالماءِ.

ففي بِدايَةِ الأَمْرِ كانَ الفَنَّانونَ يَسْتَخْدِمونَ أَقْلامًا دُهْنِيَّةً فيكتبونَ بِها ويَرْسِمونَ علَى قِطَعٍ منَ الحَجَرِ المَسَامِيِّ، ثمَّ يُغَطُّونَ بَقِيَّةَ الحَجَرِ بِطَبَقَةٍ رقيقةٍ من الماءِ.

ثمَّ يُغَطُّونَ الحَجَرَ بِحِبْرٍ دُهْنِيٍّ فيَتَشَرَّبُـهُ الحَجَرُ في المَواضِعِ المَرْسومَةِ فَقَطْ. وبَعْدَ مَسْحِ الزَّائِدِ من الحِبْرِ يصبحُ الحجرُ طابَعًا مُسْتَوِيًا ليسَ فيهِ بروزٌ ولا حُفَرٌ.

 

ولهذا سُمِّيَتْ هذهِ الطريقَةُ «اللِّيثوجْرافي» (أيْ الرَّسْمُ علَى الحَجَرِ)، معَ أنَّ المعادِنَ تُسْتَخْدَمُ اليومَ بدلاً من الأَحْجارِ. وكذلِكَ في الوَقْتِ الحاضِرِ تُصَوَّرُ الكِتابَةُ والرّسومُ علَى لَوْحٍ مَعْدِنِيٍّ في مُعْظَمِ الأَحْيانِ بدلاً من رَسْمِها باليَدِ.

والشَّائِعُ أنَّه بدلاً منَ اسْتِخدامِ الطَّابَعِ المَعْدِنِيِّ نَفْسِهِ، تُنْقَلُ الأشْكالُ المُحَبَّرَةُ منه إلَى رُقْعَةٍ من المطَّاطِ هي الّتي تُستخدمُ في الطَّبْعِ علَى الوَرَقِ أو القِماشِ أو غيرِهِما، ولِذَلِكَ تُسَمَّى هذهِ الطّريقَةُ «الأُفْسِتْ» (أيْ المَنْقولَةِ). وتستعملُ هذه الطّريقةُ كثيرًا في الوَقْتِ الحاضِرِ، لأنَّها تُعْطِي ألوانًا جميلَةً هادِئَةً.

 

آلاتُ الطِّباعَةِ:

إعدادُ الطَّابَعِ بِأَيَّةِ وسيلَةٍ من الوسائِلِ السّابِقَةِ يحتاجُ إلَى آلةٍ للضَّغْطِ، أيْ مِطْبَعَةٍ. وكانَتْ المَطابِعُ تُدارُ في أَوَّلِ أَمْرِها باليَدِ أو  الرِّجْلِ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ تُدارُ بالبُخارِ ثُمَّ بالكَهْرَباءِ.

والمطابِعُ الحديثةُ آلاتٌ ضَخْمَةٌ مُعَقَّدَةٌ تُنَظِّمُ أعمالَها، في بعضِ الأَحيانِ، أَجْهِزَةٌ حاسِبَةٌ (كُمْبيوتر). والمطابِعُ أنواعُها كثيرةٌ جدًّا. ولكنَّها ثلاثَةُ أَصنافٍ رئيسِيَّةٍ: المُسَطَّحَةُ والأُسطوانِيَّةُ والرَّحَوِيَّةُ.

والمِطْبَعَةُ المُسَطَّحَةُ هي أَبْسَطُها، وفيها الطابَعُ والمِكْبَسُ الضّاغِطُ مُسَطَّحانِ، وتُضْغَطُ بَيْنَهما الأوراقُ واحدةً تِلْوَ الأُخْرَى، عِنْدَما يَنْطبِقان.

 

أمَّا في المِطْبَعَةِ الأُسْطُوانِيَّةِ، فَتُلَفُّ الوَرَقَةُ حَوْلَ أُسْطُوانَةٍ ضَاغِطَةٍ تَجْرِي علَى طابَعٍ مُسَطَّحٍ أُفُقِيٍّ. أمَّا المِطْبَعَةُ الرَّحَوِيَّةُ فَفيها أُسْطوانَتَانِ: إحْداهُما مَلفوفٌ عَلَيْها الطابَعُ والثانِيَةُ للضَّغْطِ. ويُطْبَعُ الوَرَقُ وهو يَجْرِي بَيْن الأُسْطوانَتَيْنِ.

والمطابِعُ الرَّحَوِيَّةُ، هي أَرْقَى أَنواعِ المَطابِعِ وأَكْبَرُها قُدْرَةً، ويمكنُ أنْ تُزَوَّدَ بِبَكَراتٍ ضَخْمَةٍ مِنَ الوَرَقِ، فَتَطْبَعُ الوَرَقَ علَى الوَجْهَيْن بِكَمِّياتٍ هائِلَةٍ وبِسُرْعَةٍ فائِقَةٍ، فَتُنْتِجُ أكثرَ من ثلاثينَ أَلْفَ نُسْخَةٍ في السَّاعَةِ الواحِدَةِ. وهذا هو النواعُ المُسْتَخْدَمُ في طَبْعِ الجرائِدِ اليَوْمِيَّةِ الكُبْرَى وغيرِها من الأَعْمالِ الكَبيرَةِ.

 

وطِباعَةُ الأَلْوانِ تَحْتاجُ إلَى عِنايَةٍ خاصَّةٍ فَعِنْدَ اسْتخدامِ ألوانٍ مُتَعدِّدَةٍ تُجَهَّزُ لَوْحَةُ طِباعَةِ لِكُلِّ لونٍ علَى حِدَّتِهِ، ثمَّ تُطْبَعُ هذه اللّوحاتُ واحدةً بعدَ الأُخْرَى على الوَرَقَةِ نَفْسِها.

وهذا يَحْتاجُ إلَى دِقَّةٍ بالِغَةٍ وإلاَّ ظَهَرَتْ الصّورةُ مُشَوَّهَةً. وفي المطابِعِ الرَّحَوِيَّةِ يجرِي الوَرَقُ من أسْطوانَةٍ إلَى أُسطوانَةٍ كيْ يَأْخُذَ الأَلوانَ المُتَتَابِعَةَ.

 

الطِّباعَةُ في البلادِ العَرَبِيَّةِ:

عَرَفَتْ أقطارُ الوَطَنِ العَرَبِيِّ الطِّباعَةَ منذُ القَرْنِ السابِعَ عَشَـر، فتوالَى اسْتِخدامُها في لُبنانَ وسوريا ومِصْرَ، والعِراقِ، واليَمَنِ، والبَحْرَيْن والكُوَيْتِ وغيرِها من بلادِ المَشْـرِقِ والمَغْربِ العَرَبِيَّيْنِ.

وأَوَّلُ كتابٍ طُبِعَ في لُبنانَ عامَ 1610، ولكنَّ أَوَّلَ كتابٍ طُبِعَ بالعَرَبِيَّةِ كانَ في سوريا عام 1706. أمَّا أَوَّلُ مَجَلَّةٍ نُشِرَتْ في الوَطَنِ العَرَبِيِّ فهِيَ «الوَقائِعُ المِصْرِيَّةُ» الّتي طُبِعَتْ في القاهِرَةِ عامَ 1828.

أمَّا في الكُوَيْتِ فقَدْ أُنْشِئَتْ أَوَّلُ مَطْبَعَةٍ بِها عامَ 1947، وهي مَطْبَعَةُ «المَعَارِفِ» وكانَ أَوَّلُ ما طَبَعَتْه مَجَلَّةَ «كاظِمَة» الّتي ظَهَرَتْ عامَ 1948.

 

وقَدْ افْتُتِحَتْ مَطْبَعَةُ حكومَةِ الكُوَيْتِ في 15/10/1956، وقَدْ سُمِّيَتْ في ذَلِكَ الوَقْتِ «دائِرَةَ المَطبوعاتِ والنَّشْـرِ»، ولكنَّها تتبعُ الآنَ وزارةَ الإعْلامِ وتقومُ بطبعِ المَطبوعاتِ الحُكومِيَّةِ.

ولكنَّ عَدَدَ المطابِعِ قَدْ ازْدادَ بِشَكْلٍ كبيرٍ، ومِنْها مطابِعُ خَاصَّةٌ لِدُورِ الصُّحُفِ والمَجَلاَّتِ، وأُخْرَى حكومِيَّةٌ، مثل مطابِعِ وزارَةِ الإعلامِ ووزارةِ التَّرْبِيَةِ وجامِعَةِ الكُوَيْتِ. وقَدْ حَقَّقَ فَنُّ الطِّباعَةِ في الكُوَيْتِ دَرَجَةً عالِيَةً من الجَوْدَةِ والجَمالِ.

مجلة العلوم
‫‪الهرمونات الجنسية  تفسر سبب إصابة الرجال أكثر بالفيروس
قلم:       ميريديث وادمان
ترجمة:   د. عبد الرحمن سوالمة
في يناير ذكرت إحدى أولى النشرات العلمية عن المصابين بفيروس كورونا المستجد  Novel coronavirus في ووهان بالصين، أن ثلاثة من كل أربعة أدخلوا المستشفى كانوا ذكورًا. ومنذ ذلك الوقت أكدت بيانات من مختلف أنحاء العالم أن الرجال يواجهون خطرًا أكبر للإصابة بمرض شديد أو الوفاة، وأن الأطفال مستَثْنَوْن بشكل كبير. مؤخرًا، توصل العلماء الذين يبحثون في الكيفية التي يؤدي  الفيروس بها إلى الوفاة ... (قراءة المقال)
مجلة العلوم
‫‪دراسات كبيرة تذوي آمال عقار الهيدروكسي كلوروكوين
قلم:      كاي كوبفرشميدت
ترجمة:   د. عبد الرحمن سوالمة
تغطية مجلة ساينس Science لأخبار كوفيد-19 يدعمها مركز بوليتزر Pulitzer Center.
عبر ضباب مزاعم الاستغلال، والأمل، والمبالغة في الدعاية، والتسييس الذي يكتنف الدواء هيدروكسي كلوروكوين Hydroxychloroquine، دواء لعلاج الملاريا Malaria الذي أعلن عنه كعلاج لمرض كوفيد-19 COVID-19، تبدأ حاليا الصورة العلمية بالتجلي.
الهيدروكسي كلوروكوين الذي أثنى عليه رؤساء كمعجزة شفائية محتملة ... (قراءة المقال)
التقدم العلمي
‫‪الإشكاليات الطبية لمرض كوفيد 19
. جمال المطر اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحنجرة، الكويت
تعد الكائنات الحية الدقيقة والفيروسات من العوامل الممرضة الشائعة للإنسان، ويتميز بعضها عن بعض بعدد من الخصائص والسمات. فبعض الفيروسات يصيب النباتات وبعضها يصيب الحيوانات، وهناك أنواع تصيب الإنسان مسببة له أمراضاً متنوعة مثل متلازمة عوز نقص المناعة المكتسبة الإيدز، والتهاب الكبد الفيروسي، والحصبة. ويشهد العالم حاليا أول جائحة يسببها فيروس كورونا الذي ينتمي إلى فصيلة فيروسات واسعة ... (قراءة المقال)
‫‪مجرة درب التبانة و جيرانها
لسلام عليكم .. في كثير من حلقات البرنامج السابقة تكلمنا عن اهم عناصر المجموعة الشمسية التي نعيش فيها من كواكب و أقمار و كيوكبات و احزمة .. و انتهينا بشرح عن بلوتو و حدود المجموعة الشمسية .. ولكن هذه المجموعة تقع و تدور ضمن كيان و محيط اكبر .. و هي المجرة التي نعيش فيها و تحوي الملايين و الملايين من النجوم المشابهة لشمسنا و غيرها من الشموس و نطلق عليها درب التبانة .. في هذه الحلقة سنسافر في رحلة كونية بعيدة نتعرف فيها على بنية المجرة و مكوناتها ... (قراءة المقال)
أخبار العلوم
‫‪التعديل الوراثي التخلّقي يصل إلى الحمض النووي الريبي
قلم: كين غاربر، في شيكاغو بولاية إلينوي
ترجمة: صفاء كنج
انتقلت فكرة تأثير الواسمات الكيميائية في الجينات على تعبيرها الخارجي دون تغيير تسلسل الحمض النووي اختصاراً: الحمض DNA من كونها مسألة مفاجئة في الماضي إلى أن صارت مادة مقبولة تُدرس في الكتب.
ظاهرة التعديل الوراثي التخلقي Epigenetics، وصلت إلى الحمض النووي الريبي المرسال اختصاراً: الجزيء mRNA، وهو الجزيء الذي يحمل المعلومات الوراثية من الحمض النووي إلى مصانع تصنيع البروتين في ... (قراءة المقال)
مجلة مدار
‫‪هل تنجح هيئة الخدمات الصحية في مشروع تتبع الاتصالات الذي تعده؟
جرّب الفرع الرقمي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية اختصاراً: الفرع NHSX تطبيقا App سيخبرك ما إذا خالطت أي شخص ظهرت عليه أعراض كوفيد -19. ولكن ما هي التكلفة المترتبة على خصوصيتك جراء ذلك؟
إن أحد التحديات الكبيرة التي تطرحها مكافحة فيروس كوفيد-19 COVID-19 هو أنه معدٍ قبل ظهور أي أعراض على الأشخاص المصابين به. ويمكن أن يساعد تتبع الأشخاص الذين اختلطوا بالمصاب على الحد من انتشار الفيروس، من خلال معرفة عدد الأشخاص الذين ربما نقل إليهم المريض ... (قراءة المقال)
مجلة مدار
‫‪لماذا لا تصاب النباتات بحروق الشمس؟
ولو باركر، لندن Lulu Parker, London
قبل نحو 700 مليون سنة، بدأت النباتات بالظهور على الأرض. كان أحد التعديلات الرئيسية اللازمة لهذا الانتقال وسيلة للحماية من أشعة الشمس فوق البنفسجية؛ فالنباتات البحرية لا تزال تحميها مياه البحر. وقد عرف العلماء منذ عام 2011 أن الخلايا النباتية تحتوي على بروتين يسمى UVR8 يمكنه اكتشاف أشعة UVB ذات الطول الموجي الأقصر، وهو نوع الأشعة فوق البنفسجية الذي يتحمل المسؤولية الأكبر عن حروق الشمس. ويشير هذا البروتين ... (قراءة المقال)
مجلة مدار
‫‪الدماغ في ظروف انعدام الوزن
لدكتورة إليسا رافائيلا فيريه إليسا هي محاضر أول في علم النفس ومدير مختبر التجسيد الدهليزي متعدد الحواس VeME في رويال هولواي، جامعة لندن University of London. أخذها عملها من المختبر إلى السماء في رحلات انعدام الجاذبية، وفي اتجاهات أكثر غرابة من خلال التعاون مع الفنانين والموسيقيين وسلسلة يوغا الفضاء Space Yoga على قناة غوريللا ساينس Guerilla Science على اليوتيوب YouTube.
أجرت معها المقابلة إيمي باريت Amy Barrett. تصوير: أندرو كوتِريلز ... (قراءة المقال)
مجلة مدار
‫‪اللغز الذي هو أنت
. كريستيان جاريت Dr Christian Jarrett رسوم: فيكتور سوما Victor Soma
لقد دفعت التطوراتُ العلميةُ البشر إلى القمر وإلى أقصى أعماق المحيطات. فقد شطرنا الذرة وصممنا حواسيب يمكنها هزيمة بطل العالم Grandmaster في الشطرنج. ومع ذلك، لا يزال العلم غير قادر على شرح الجانب الأكثر جوهرية للوجود، ألا وهي تجربتنا الذاتية للوجود؛ أو وعينا Consciousness.
لم ينتج هذا من قصور في المحاولة. إذ إن هناك العديد من نظريات الوعي، لكن لا يجد أي منها قبولاً ... (قراءة المقال)