التاريخ

شخصيات تاريخية أصيبت بأمراض عقلية

1995 أمراض لها تاريخ

حسن فريد أبو غزالة

KFAS

أمراض عقلية شخصيات تاريخية التاريخ المخطوطات والكتب النادرة

ليس أمراً يسيراً في يومنا هذا تحديد نوعية الأمراض التي عانى منها كثير من الناس في الماضي، وخاصة إن كثيراً منهم قد وصلوا إلى مواقع ذات أهمية حددت مسار التاريخ السياسي والحضاري للبشرية.

حيث إن تقويم هؤلاء يتطلب منا التعرف على سلوكهم، والتفهم لطبيعة المجتمع الذي عاشوا فيه قبل الحكم الصحيح عليهم، غير أن تقديم امثلة لتكون نموذجاً لهذا السلوك الذي لم يتوافق مع منطق زمانهم قد يعين على هذه الدراسة.

كاليجولا مثلاً، امبراطور روماني حكم ما بين 37 إلى 41 ق.م. وكان اسمه الحقيقي "جايوس" قيصر "جرامينكوس"، أما اسم كاليجولا الذي لقب به في اللاتينية فكان لقباً أطلقه الجنود عليه، ومعناه الحذاء الصغيرة لأنه كان يرتدي حذاء طويلاً عسكرياً وهو صغير برفقة عمه في الجيش.

لقد فقد الرجل صوابه بعد مرض شديد على ما قيل، ولا تعلم كنه هذا المرض، لذلك فد اتصف فيما بعد بالقسوة والاستبداد كما يروي التاريخ، ويقال إنه يوماً ما أعرب عن أسفه لأن الناس ليس لهم رقبة واحدة حتى يمكنه أن يطيح بها في ضربة واحدة. 

لقد وصل قمة جنونه حينما عين حصانه عضواً في مجلس السناتو، ورشحه لتولي القنصلية، بل كان يقدم له الشراب في كؤوس من ذهب، وبنى له قصراً فخماً، لهذا لا عجب أن تآمر الجند عليه وقتلوه عام 41 ق.م.

 

نيرون واسمه "كلاديوس" قيصر اعتلى عرش روما فيما بين 54 حتى 68 ق.م، كان ابناً لامرأة اسمها "اجريبيا" التي تزوجت من الإمبراطور "كلادويس"، ومن ثم تولى العرش من بعد "دوميتوس"، ويقال إنه كان فظاً شرساً لدرجة أنه أوعز بدس السم لأخيه، ثم قتل أمه من بعده، واتبعها بقتل زوجته "أوكتافيا" ثم كان أن أحرق روما، وقتل أستاذه الفيلسوف سنيكا.

لقد كان يعتقد أنه شاعر وفنان لدرجة أنه قال ما أعظم الفنان الذي سيخسره العالم بموتي.

 

الحاكم بأمر الله الفاطمي هو سادس الخلفاء الفاطميين بمصر، تميز عهده بالغموض وغرابة ما يروى عنه من الأوامر المتناقضة مرة بعد أخرى، ومن تدخله حتى في مأكل الناس ونومهم ولباسهم.

اعتلى كرسي الخلافة وعمره 11 سنة، وقبل من بعض الدعاة أن يجعلوه ممثلاً للذات الإلهية على الأرض … ولكنه في بعض زياراته لجبل المقطم ضاع… وما من أحد يدري عن مصيره شيئاً سنة 311 هـــ /923م، فهو غامض بمثل غموض التفسيرات لأيام حكمه حتى نسبه بعضهم إلى الجنون.

 

جان دارك هي الفتاة الريفية ذات الثلاث عشرة سنة، التي إدعت بأن أصوات الرب والقديسين تناديها لإنقاذ فرنسا من أيدي الإنجليز، وإلى نصرة الملك "شارل السابع" وتنصيبه ملكاً على عرش فرنسا.

لقد أحرقتها محاكم التفتيش على أنها مشعوذة تمارس الهرطقة وهي في عمر 19 سنة، ولكن الفرنسيين نصبوها قديسة عام 1919، غير أن الإنجليز يدعون أنها كانت فتاة مريضة بمرض الشيزوفرينا (الفصام)، وأن السبب هو إصابتها بالسل البقري الذي أصاب تامور القلب ومساريق الأمعاء وسحايا الدماغ أودى إلى تكلسها… ألم تكن فلاحة !!! لهذا يحترق القلب ولا الأمعاء ولا الدماغ بالنار مما يزعم الفرنسيون إن الله حمى قلبها وأمعائها من فعل النار، ولهذا كان أن ألقوا بما نجا من بقاياها في نهر السين تبركاً وتقديساً.

الم نقل لك إنها وجهات نظر!!!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق