الفنون والآداب

الموسيقى الكلاسيكية

2008 كتاب المعرفة – الثقافة والفنون

مؤسسة الكويت للتقدم العلمي

الفنون والآداب الأحافير وحياة ما قبل التاريخ

تُسمّى الموسيقى التي ابتكرها الأوروبيون في الفترة الواقعة بين 1600 و1950 تقريباً الموسيقى الكلاسيكية. وقد تطوّرت من الترانيم والأغاني الدينية والمقطوعات الموسيقية التي كانت تعزف في الكنائس منذ عام 500 للميلاد تقريباً.

حاول موسيقيو الكنائس أن يبتكروا صوتاَ أكثر تعقيداً وسعة عن طريق صنع آلات أفضل وإيجاد طرق جديدة في استغلال أصوات المغنيين. وحتى يتمكنوا من كتابة أعمالهم بدأوا باستخدام السلم الموسيقي الذي يتألف من ثماني نوتات موسيقية (الذي ما زال يستخدم حتى يومنا هذا ويبدأ: دو، ري، مي).

كان موسيقيو الكنائس يدعمون الناس الأثرياء الذي كانوا يدفعون لهم المال لقاء تأليف موسيقى دينية. بعد حوالي العام 1400 كان الملوك ورجال السلطة يدفعون المال لهؤلاء المؤلفين لقاء تأليف مقطوعات غير دينية لهم.

تطوّرت الموسيقى الكلاسيكية أكثر من ذلك حين بدأ المؤلفون الموسيقيون بطباعة موسيقاهم بعد حوالي العام 1500، وهذا الأمر يعني أن المؤلفات الموسيقية الجديدة كانت تنتقل بسهولة إلى موسيقيين آخرين في دول أخرى عديدة.
مُنحت الموسيقى المكتوبة أو المطبوعة إسماً جديداً، هو القطعة الموسيقية، وكانت تظهر كل صفحة جميع الأجزاء التي تعزفها الآلات المختلفة ويؤديها المغنون.
 أصبح أفضل المؤلفين الموسيقيين الكلاسيكيين معروفين وجذبوا حشوداً من المعجبين. لكن لم يستطع الجمهور أبداً تحديد أفضلهم. في هذه الأيام يصنف العديد من محبي الموسيقى جوهان سباستيان باخ (1685-1750) وولفغانغ أماديوس موزارت (1756-1791) ولودويغ فان بيتهوفن (1770-1827) بين أفضل المؤلفين الموسيقيين على الإطلاق.
ن حوالي العام 1600 كتب العديد من المؤلفين الموسيقيين الموسيقى لحفلات الأوبرا، التي هي عبارة عن مسرحية يؤديها ممثلون ومغنون عن طريق غناء قصة بأكملها ويصاحبهم أوركسترا (فرقة موسيقية).
تطوّرت مختلف الأساليب الموسيقية الجديدة خلال القرن التاسع عشر، بما في ذلك الموسيقى التصويرية (وهي قطعة موسيقية دون كلمات تقوم الموسيقى فيها بسرد القصة)، ومقطوعات أوركسترية أو موسيقية تحتوي على ألحان أو إيقاعات تجريبية معقدة. ومن أبرز المؤلفين الموسيقيين في تلك الحقبة شوبرت وشوبان وليسزت.

في بديات القرن العشرين أخذ مؤلفون موسيقيون بتجربة طرق جديدة مختلفة في كتابة الموسيقى.  كان أحد رواد هذا الأسلوب الحديث الموسيقي النمساوي أرنولد شونبيرغ (1874-1951)، حيث تخلى عن السلم الموسيقى ذي الثماني نوتات وابتكر صوتاً جديداً تماماً، يعرف بالموسيقى عديمة النغمة.
قبل عدة أعوام، اعتقد العديد من الناس أن الموسيقى الكلاسيكية فقدت شعبيتها، ولكن مع انتشار الإسطوانات المدمجة والتلفاز ومحطات الإذاعة الموسيقية ظهر جيل جديد من المؤديين الموهوبين الذين أوجدوا لهم جمهوراً عريضاً.
 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق