علوم الأرض والجيولوجيا

التغيرات الحاصلة في كاتيونات مبادل التربة نتيجة لماء الريّ

1995 ري وصرف ومعالجة التملح

د.علي عبدالله حسن

KFAS

التغيرات الحاصلة في كاتيونات مبادل التربة نتيجة لماء الريّ علوم الأرض والجيولوجيا

ومن الجدير ذكره هنا أن تأثير ماء الري في مبادلات الأتربة المروية أحد أهم الموضوعات للتأثير الكيميائي لماء الري هذا في الأتربة المروية . 

فالحالة التوازنية لكاتيونات مبادلات التربة مع محلول التربة ليست إلا عبارة عن توازن ديناميكي .  وهكذا تتغير هذه الحالة التوازنية تبعاً للشروط التي تحيط بهذه المبادلات ، ومن هذه الشروط شروط التربة.

ونعني بها كمية الاملاح المترسبة والمنحلة في هذه التربة قبل الري ، أي الحالة التوازنية التي سبقت الري ، بما في ذلك قوام التربة وبنيتها ، وأيضاً الروابط التي تحدد الخطوط العريضة لبنية التربة .  وتتغير هذه الحالة التوازنية بعد الري مباشرة . 

وعندها نقف أمام عضلة جديدة ، حيث إن الماء ، حتى لو كان عذباً سيغير هذه الحالة التوازنية ، سواء بتمديده لمحلول التربة وما ينتج عن ذلك من إمكانات لحل الأملاح المترسبة في التربة ، وبالتالي إعادة تشكل حالة توازنية جديدة ، التي تبقى في تجدد مستمر ، ولفترة من الزمن.

 

وذلك نظراً لعملية النتح – البخر من جهة ، ولرشح الماء داخل العمود الترابي إلى العمق من جهة أخرى ، وهكذا سنحاول توضيح تأثير ماء الري في كاتيونات المبادل على ضوء الاعتبارات التالية :

– التغير في قلوية التربة ، أي التغير في pH التربة ، ومنسوب كربونات وبيكربونات الصوديوم فيها .

– التغير في صودية التربة ، أي التغير في منسوب Na على المبادل ، أي التغير في  ESP.

– التأثير على الناقلية المائية للأتربة .

 

التغير في قلوية التربة : وهذا ما يسمى أيضاً بالقلوية الثانوية للأتربة نظراً لأنه يتشكل بفعل ماء الري .  وتحصل ظاهرة التحول نحو القلوية في الأتربة المروية نتيجة لارتفاع pH فيها ، ولترسب وهذا يؤدي عادة إلى انخفاض في الإنتاجية الكامنة لمثل هذه الأتربة.

أما حصول مثل هذا التحول إلى انخفاض في الإنتاجية الكامنة لمثل هذه الأتربة .  أما حصول مثل هذا التحول ، فيتسبب نتيجة لوجود مناسيب عالية من في ماء الري أعلى من مناسيب والمحصلة هي أن أملاح كربونات الكالسيوم والمغنيزيوم تترسب بعد عملية النتح – البخر . 

 

أما إيونات المتبقية ، فإنها تتحد مع شوارد Na+ الموجودة في التربة مشكلة كربونات وبيكربونات الصوديوم . 

ويمكن ملاحظة مثل هذا التحول في أتربة وادي النيل ، لكن يبدو أن مياه نهر دجلة لا تؤثر بهذا الاتجاه  [88]

 

ويعد مصدر الصوديوم المتحد مع الكربونات والبيكربونات في معظم الحالات مبادلات التربة .  فعلى سبيل المثال ، إذا كان ماء الري عادياً (غير مالح وغير قلوي) ، وتركيزه الملحي في حدود .

يكون تأثيره في غالب الحالات معاكس للاتجاه السابق ، أي إن مثل هذا الماء يؤدي في النهاية إلى استصلاح الأتربة القلوية ، وذلك في حال أن الكالسيوم هو الكاتيون الغالب في هذا الماء .

 

وتبعاً لمعطيات منشورة ]في [88 فإن الري بماء من هذه النوعية للأتربة القلوية ، ولفترة من الزمن تصل إلى عدة سنوات ، أو عدة دورات زراعية ، قد يؤدي إلى استصلاح هذه الأتربة ، بما في ذلك تخفيض الـــ  pH.  أما التحولات الكيميائية التي تحصل في الأتربة القلوية المروية بماء من هذا النوع ، فيمكن توضيحها على النحو التالي  [88]:

أما درجة العمق التي تبلغها هذه التفاعلات ، فتتعلق بكمية الكالسيوم الموجودة في ماء الري وأيضاً بمستوى قلوية الأتربة المروية بهذا الماء .

 

– التغير في ESP المبادل نتيجة لماء الري

يتأثر منسوب الصوديوم على مبادلات التربة (ESP) بماء الري، وذلك بفعل العوامل التالية : تركيز الأملاح في ماء الري و (SAR) ماء الري ، وأيضاً بنسبة كاتيون الكالسيوم على كاتيون المغنيزيوم (Ca: Mg) ماء الري . 

وتبعاً لمعطيات تجريبية ]في [140 فإن درجة تأثر (ESP) مبادلات التربة لم تكن بالاتجاه نفسه بالنسبة لهذه العوامل الثلاثة . 

فعلى سبيل المثال تزايد إدمصاص الصوديوم على المبادل بشكل طفيف ، مع تزايد تركيز الملح في ماء الري ، لكن هذا التزايد أصبح أكثر وضوحاً مع تزايد  SAR

 

في حين تناقص منسوب Na على المبادل مع تزايد النسبة  (Ca: Mg). ولقد بينت هذه التجارب أيضاً تأثير قوام التربة في العلاقة التأثيرية لـ SAR في ESP

وتبعاً لهذه النتائج ، فإن العلاقة الإحصائية بين SAR و ESP تتزايد كلما اتجه قوام التربة نحو الخشونة ، أي إن اللوم أعلى من الطين ، والرمل أعلى من اللوم .

من ناحية أخرى ، وتبعاً لمعطيات منشورة ]في  [88، فإن ESP هي عبارة عن تابع لمجمل كمية الصوديوم المنحل في محلول التربة ، وذلك حتى حصول حالة التوازن . 

 

أما أبحاث FIREMAN] من  [88، فقد أظهر تغيرات متسارعة في وضعية الكاتيونات على مبادلات التربة عند الري بماء مالح ،  وكان أهم هذه التغيرات تزايد منسوب الصوديوم على المبادل ، بحيث إن ESP ، التي كانت في البداية عند معدلات 2.3% و  1.2%.

تزايدت بعد عطاءات من الري في حدود 1500 mm و 2000 mm (منسوب Na في ماء الري كان عالياً) إلى منسوب جديد ، هو في حدود  20%، وذلك عند معدل وسطي لشحنة المبادل بالكالسيوم إلى الصوديوم من حوالي 2.8  .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق